الصحة الجنسية

3 اختلافات لا تعلمها بين المثلية والانزعاج الجندري

في هذه المقالة سنتناول عدة فروق جوهرية بين “المثلية الجنسية Homosexuality” و “اضطراب الهوية الجنسية – GID” والمعروف علميًا في الوقت الحالي بأسم “الانزعاج الجندري Gender Dysphoria” وذلك ليتمكن القارئ من التفريق بينهما ويتجنب الوقوع في مُغالطة التداخل بينهما والتي يُرجّح كونها مقصودة احيانًا لإحداث لبس ممنهج بهدف تشويه المثلية.

في البدء علينا وضع النقاط الاولية لكلا المصطلحين..

ولذلك سنبدأ بتعريف كلاً منهما:
– المثلية الجنسية: هي الانجذاب العاطفي والنفسي والجنسي لنفس النوع، وذلك يعني انجذاب (ذكر لذكر) أو (انثي لأنثى) ويندرج تحت فئة التوجهات الجنسية الأساسية وهم اربعة توجهات (المُغايرة – المثلية – الإزدواجية – اللاجنسية).

– الأنزعاج الجندري: هو تعارض بين الهوية الجنسانية للشخص ويُعرف ذلك بـ(جنس المُخ) وبين جنسه البيولوجي وهو ما يُعرف بـ(جنس الجسد) وذلك التعارض يسبب للشخص ضيق نفسي شديد يُعيقه عن استمرار حياته بشكلها الطبيعي كنتيجة لرفضه الداخلي لهيئته الخارجية.

سنتعرض لـ 3 نقاط في مقالنا للتفرقة بينهما .. وهم
– الهوية الجنسية
– المظهر الإجتماعي
– طبيعة الحالة (التشخيص)

اولاً : الهوية الجنسية
وتعني احساس الفرد بنفسه، وهو ذلك الاحساس المتولد من توافق البنية الدماغية في فترة التكوين الجنيني مع جنسه التشريحي، وتتكون تلك البنية الدماغية داخل المخ ويطلق عليها (الخطوط الجندرية / الجنسية) وهي المسئولة بشكل مباشر عن تعريف الهوية الذاتية للشخص وتلك لا يُمكن تغييرها.

  • في حالة المثلية:
    لا يُعاني الشخص من حالة عدم التوافق بين جنس المخ وجنسه التشريحي، فهو إن كان ذكراً يري نفسه كذكر بشكل تام وكذلك الأمر إن كان الشخص المثلي انثي.

 

  • في حالة الانزعاج الجندري :
    يُعاني الشخص من حالة عدم توافق بين جنس المخ بسبب اختلاف البنية الدماغية (الخطوط الجندرية) عن تشريحه الجسدي، وينعكس ذلك التعارض علي حياته بشكل عام مُسبباً له رفض لطبيعة جسده يظهر في صورة ضيق نفسي شديد لما هو عليه.

ثانياً : المظهر الإجتماعي
هو الصورة الخارجية للشخص ونوعه الظاهر امام المجتمع الذي يعيش به فإما ان يكون ذكر او انثي، وذلك المظهر يخضع للصورة التقليدية لكل نوع منهما فإما ان يكون ذكراً بمواصفات الذكورة العامة او انثي بمواصفات الأنوثة المُعينة.

  • في حالة المثلية :
    المظهر الإجتماعي للشخص المثلي لا يتغير عن طبيعته التشريحية والتي هي توافق جنس المخ لديه، فهو إن كان ذكراً او انثي فسيظل يتسم بمواصفات جنسه الموضوعية.

 

  • في حالة الانزعاج الجندري:
    المظهر الإجتماعي للشخص يظل كما تفرضه عليه جانبه التشريحي، ويحدث هناك تناقض بين مواصفاته الجسدية التشريحية وبين جنس المخ لديه، وينعكس ذلك بشكل سلبي علي نفسيته نظراً لرفضه لطبيعة جسده التي تتعارض مع ادراكه لنفسه.

ثالثاً : طبيعة الحالة ( التشخيص )
هي توضيح لحالة الشخص بشكل تحليلي بآلية التشخيص الطبي.

  • في حالة المثلية :
    المثلية هي توجه جنسي مُعترف به طبياً، ولا يصنف كمرض او اضطراب او خلل، وغير مذكور في (الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والذهنية) والذي هو المرجع الطبي الأول في العالم في تصنيف الأمراض النفسية، حيث تم حذفه في (9 ابريل 1974) بعد 16 عام من الدراسات والأبحاث التي اظهرت كونه ليس مرض.

 

  • في حالة الانزعاج الجندري:
    اضطراب الهوية الجنسية أو “الانزعاج الجندري” كما يُطلق عليه في الأصدار الخامس من الدليل التشخيصي والأحصائي للإضطرابات العقلية، وبالتالي فهو ينتمي إلي سجل الإضطرابات – مُصطلح طبي – ويعني وجود خلل او نمط عقلي وسلوكي يكون عائق للأنسان عن ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وفي النهاية يمكن القول ان ” المثلية الجنسية ” ليست مرضًا وبالتالي لا يوجد لها علاج مُصدق عليه رسميًا بل ان “منظمة الصحة العالمية WHO” و “الجمعية الطبية الأمريكية – AMA” تتعامل معهما كتوجه جنسي طبيعي وآمن، وذلك على عكس “الانزعاج الجنسي – Gender Dysphoria” والمعروف قديمًا بأسم (اضطراب الهوية الجنسية) والذي له خطوات علاجية مصرح بها من كافة المؤسسات الطبية المُتخصصة بهدف توفيق جنس الجسد مع جنس المخ وعلاج الحالة بالعبور الجنسي.

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

المصادر : 12345

Privacy Preference Center

    Necessary

    Advertising

    Analytics

    Other

    إغلاق
    إغلاق

    أنت تستخدم إضافة Adblock

    برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock