مقالات عامة متنوّعة

اللاجنسية – هُناك من لا يُبالي

(اللاجنسية – Asexuality) هى أحد التوجهات الجنسية الأساسية، وهم: المغايرة (هى الأنجذاب العاطفي والنفسي والجنسي للنوع الآخر)، المثلية (هى الأنجذاب العاطفي والنفسي والجنسي لنفس النوع)، الأزدواج (هو الأنجذاب العاطفي والنفسي والجنسي لنوعه او للنوع الآخر)، اللاجنسية هي انعدام الرغبة والأنجذاب الجنسي تجاه اي شخص اياً كان نوعه) ويشترك فيه ما لا يقل عن 1% من البشر طبقاً لما تشير إليه الأحصائيات.

اللاجنسية كانت ومازالت حتي وقت قريب احد اكثر المواضيع غموضًا، فنحن كبشر ولدنا جنسيًا ونمتلك أعضاء تناسلية لها تلك الوظيفة فمن اين جاء ذلك التوجه الجنسي “اللاجنسي” وكان الرد علي ذلك بسيطًا وهو ان الشخص اللاجنسي ليس عاجزًا عن ممارسة الجنس ليصنف ذلك – كخلل – ولكن رغبته الجنسية منعدمة حيث ان شغفه واستمتاعه بالجنس اقل من ان يبذل مجهودًا ليمارسه بل وقد يكون اقل من ان يفكر فيه.

فقدانه للرغبة الجنسية لا تُبطل الجانب العاطفي بداخله ولا تقيد قدرته علي امتلاك مشاعر حب وود واهتمام بالآخر بل ان الجانب العاطفي هو ما يحتل الجزء الخاص بالرغبة الجنسي في عقله، بجانب كونه سليم جسدياً فـ كافة الفحوصات الطبية التي تم اجراءها علي اللاجنسيين اثبتت عدم وجود مشاكل هرمونية او اي اعتلال في وظائف المخ.

ومع ذلك فإن هناك مجموعة مغالطات شائعة عن اللاجنسية واللاجنسيين، وهي؛
– اللاجنسية والتبتل او التعفف الجنسي.
اللاجنسية لا تعني (التبتل/التعفف) وذلك لأن الثاني قائم علي قرار شخصي طوعي اما اللاجنسية فأساسها جيني غير طوعي يجعل ذلك الشخص لا يستهويه الجنس بشكل دائم، وايضاً لا يوجد هناك اضرار للاجنسية وذلك علي عكس التبتل والتعفف الجنسي وما ينتج عنهم من مشاكل نفسية وعضوية.

– اللاجنسية والعقدة الجنسية.
هناك فرق واضح بين اللاجنسية والعقدة الجنسية المسببة للخوف / الكره / التردد من الجنس فالأول هو توجه جنسي سليم وآمن ولا يسبب اي ضيق او مشاكل نفسية لصاحبه علي الأطلاق بينما الثاني دائماً ما يكون حاجز بين الشخص ورغبته الجنسية مما يعيق استمتاعه بممارسة الجنس مسبباً له ضيق نفسي شديد قد يصل  في اغلب الأحيان إلي الأكتئاب المزمن.

– اللاجنسية والعجز الجنسي.
اللاجنسي ليس مصاباً بأي مشكلة عضوية تمنعه من ممارسة الجنس من ناحية القدرة، فهو يستطيع فعل ذلك حينما يشاء ومشيئته تلك هي المنعدمة فعلياً وبما انه لا يواجه مشكلة مع ذلك بالتالي فإن التوجه اللاجنسي لا يعتبر مثل العجز الجنسي مشكلة ينبغي حلها.

– اللاجنسية والهوية الجنسية.
التوجه اللاجنسي لا يجعل صاحبه مصاباً بإضطراب الهوية الجنسية (GID) بل انه يدرك تمامًا هويته الجنسية وهناك توافق بين جنس العقل وجنس الجسد وبالتالي من الخطأ أعتبار أن اللاجنسي فاقدًا لهويته الجنسية، فكل ما في الأمر هو انه لا يمتلك رغبة جنسية تجاه أي شخص كما ان المغاير لا يمتلك رغبة جنسية تجاه نفس نوعه.

– اللاجنسية والحياه الأسرية.
لا يوجد هناك تعارض بين التوجه اللاجنسي وبين حقه في تأسيس اسرة، فهو قادر علي ممارسة الجنس بحده الأدني علي الأقل ولكن يجب ان يعلم شريكه ذلك الامر بشكل تفصيلي ويكون له حق الأختيار بشكل حر تماماً من اي ضغوط او ابتزازات وحينئذٍ يمكنهما تنظيم مسار علاقتهم وتحويل نمط العلاقة لتكون غايتها إسعاد الآخر.

ليس يسيراً تصنيف نفسك او اي شخص آخر كـ(لاجنسي) بناءًا علي مشاهدات ظاهرية عرضية بل يجب أن تخضع لكشف طبي شامل لأثبت عدم وجود اي عائق عضوي يسبب أنعدام رغباتك الجنسية ويتبعه تحليل طبي نفسي لإكتشاف إن كان هناك عائق نفسي وفي حالة سلامة الشخص عضوياً ونفسياً فإن توجهه لا جنسي، ولكن يمكن ترجيح ذلك من خلال مجموعة شواهد بسيطة وهي عدم امتلاك رغبة جنسية او انجذاب جنسي تجاه اي شخص طول حياتك مع الأخذ في الأعتبار عدم وجود مشاكل هرمونية كإختفاء مظاهر البلوغ الطبيعية.

في النهاية يجدر بنا التأكيد علي ان (اللاجنسية – Asexuality) هو توجه جنسي آمن وسليم ولا يقلل من شخصك علي الأطلاق..

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق