مقالات عامة متنوّعة

هل طبيعي أن تشعر – أحيانًا – بانعدام الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي والمُعتاد أن يكون هناك تفاوت في مستوي الرغبة الجنسية للشخص علي مدار حياته بل وأيضًا علي مدار ساعات يومه الواحد، فالرغبة الجنسية في الأساس مُتصلة بمُعدل الهرمونات الجنسية والحالة النفسية والمزاجية للشخص بشكل عام كأساس مباشر وأصيل لرغبتك كأنسان في ممارسة الجنس.

ففي بداية حياتك الجنسية بيولوجيًا فإنك تصل لأوج – أقصى – رغبتك الجنسية بتمام البلوغ حيث تنشط الهرمونات بما يُحفز وينشط فاعلية رغبتك الجنسية ولكن تظل للحالة النفسية والمزاجية دور كبير في تحقيق تلك الفاعلية وربما يحدث بسببها إعاقة لتلك الرغبة.

إن كنت انطوائي أو غير مرتبط بشخص يُشاطرك رغباتك حينئذٍ فإن حالتك النفسية والمزاجية تُواجه صعوبة بفعل تلك العوائق الإجتماعية في التعبير عن الرغبة الجنسية بالتواصل مع شريك من الجنس الذي تميل له عاطفيًا ونفسيًا وجنسيًا، وتلجأ حينها لسلوك ذكي – وغير ضار جسديًا او ذهنيًا علي الإطلاق – وممتع لكنه بالتأكيد أقل إمتاعًا من مشاطرة رغباتك مع شريكك.

هذا السلوك يعرف بـ(الماستربيشن) أو “العادة السرية” كما يُطلق عليها في المجتمعات العربية بالرغم من أنها ليست سرية علي الإطلاق حيث أن هناك أكثر من 90% من الذكور وأكتر من 80% من الإناث مارسوها لمرة واحدة علي الأقل في حياتهم، والحقيقة العلمية تُقر أنها سلوك غير ضار طبقًا لكافة التقارير الطبية النهائية بل إنه مُفيد جسديًا ونفسيًا.

رغبتك الجنسية تكون في أقصي درجاتها عند الأستيقاظ من النوم صباحًا في حالة تُعرف بـ(الإنتصاب الصباحي) وهو ما يوفر لك مظهر مادي لرغبتك الجنسية، ولكن إن كنت متوترًا أو مشغول بأمتحان فغالبًا سيختلف الأمر وستلاحظ انخفاض في درجة رغبتك الجنسية بسبب عدم وجود أساس نفسي ومزاجي يتيح سيادة تلك الرغبة على عقلك.. وهذا طبيعي جدًا وسيزول بزوال السبب.

  • سنتحدث قريبًا عن مستوى الهرمونات الجنسية بالنسبة للذكور والإناث طبقًا لمراحل حياتهم.

وجدير بالذكر إجابةً للتساؤل المتواتر بين الشباب إيضاح أن الأحساس بالفتور الجنسي – أي عدم وجود رغبة مطلقًا في الجنس لبعض الوقت ليست مشكلة في ذاتها، فهذا الشئ طبيعي ومعتاد بنسبة أكبر عند الإناث ولكنه متواجد أيضًا عند الذكور بدرجة لا يُمكن أنكارها أو أهمالها”.

ولكن.. حينما يصبح الأمر هو أنك عاجز عن ممارسة الجنس أو الإحساس بحافز جنسي مع رغبتك في فعل ذلك فهنا تظهر المشكلة، كمثال: الرغبة في ممارسة الجنس مع مواجهة صعوبة في الحصول علي الأنتصاب أو الرغبة في ممارسة الجنس مع ملاحظة جفاف أو تشنج مهبلي، وفي ذلك الوقت تُصبح المشكلة عضوية أو نفسية، أما الفتور الجنسي ليومين أو ثلاثة أو أسبوع فهو ليس عرض لمرض أو مظهر لمشكلة فالبشر ليسو ماكينات جنسية ولكن عليك أن تتفاعل مع رغبتك الجنسية بشكل طبيعي حينما تكون مسيطرة علي تفكيرك.. فمارس الجنس فرديًا إن لم تستطع أن تُشاطره مع شريكك.

سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق