تدوينات قصيرة

الهوس الجنسي بالابط

تٌعتبر الرائحة محرك أساسي في الجنسانية الحيوانية أبتداءًا من التعرف علي الشريك من خلال الرائحة أو إفراز الروائح لجذب الشريك للجنس وبالتالي مع تطور الكائنات الحية ترسخت علاقة الرائحة بالجنس حتي مع ضعف قدرة الجهاز العصبي علي التعرف بالرائحة في البشر نتيجة عدم أهميتها في الانسان المتطور ولكن لعبت الرائحة دوراً كبيراً كعامل جذب متبادل بين الجنسين بل وصل الأمر لترسخها في ثقافات الشعوب كالشعب الفرنسي المعتبر عاشق للعطور لعشقه للرائحة وأعتبرها عامل أساسي في أي عملية جنسية ناجحة أو تواصل بين الجنسين عموماً وتٌعتبر من أوائل الدول المهتمة بالفيتشات المرتبطة بالرائحة مثل” الأبط أو الشعر.. إلخ”.

ونتيجة لذلك تحولت الرائحة لواحد من المحفزات الجنسية البشرية بل تطور الأمر ليشمل فيتشات وهوس معتمد الرائحة الجسدية للشريك و بالتالي أعتبرت الأماكن المفرزة للرائحة المركزة للشريك هي عامل جذب للكثير ومنها الشعر و بين الفخذين وأخيراً الأبط المُعتبر كعضو مثير للكثير بسبب الرائحة لكونه مكان تتركز فيه رائحة الشريك المثيرة والمحببة و مع شدة التعلق ظهر فيتيش أو الهوس بالأبط.

  • ماهو فيتيش الابط ؟
    هو هوس جنسي يعتمد علي الأنجذاب لشكل الأبط “أملس أو مُشعر” أو الرائحة الجسدية القوية المصاحبة للتعرق أو اللمس أو التقبيل أو اللحس أو شم الأبط و أحياناً يتطور هذا الفيتيش ليصبح محرك اساسي للأورجازم حيث لايقذف الرجل أو تنتشي المرأة إلا بشم ومداعبة إبط الشريك.

لا توجد أبحاث علمية موسعة في تفسير هذا الفيتيش ولكن وُجد أن تأثير الرائحة المثير يؤدي لأثارة العضلات وتحفزيها للأنقباض المستمر بهدف الوصول للأثارة الجنسية بشكل عام، وسٌميت الرائحة المنبعثة من جسد الكائن لأثارة و جذب الكائن الحي الاخر بـ “الفيرمونات” وكانت قوية وواضحة في القوارض وتظهر في الغوريلات التي تثار من رائحة الجسد و تظهر أيضاً في بعض البشر حيث تؤثر إنبعاث الفيرمونات علي إثارتهم الجنسية حتي مع ضمور الأعصاب المميزة للرائحة بشكل جنسي و هذا يقود بشكل إفتراضي لحدوث إستجابة حسية من الفيرمونات المنبعثة من الشريك بربطها ذهنياً بالقبول الأنجذاب للطرف الأخر.

ويتطور هذا الفيتيش ليشمل إعتبار الابط وسيلة للأيلاج عن طريق إيلاج العضو الذكري في الفراغ الأبطي مابين الذراع والصدر مع إستخدام مزلق أو كمية كبيرة للعاب و ومع حركة الذراع وطبيعة الابط سواء كان أملس أو مشعر تتوفر بيئة للايلاج تسمح بالنشوة والقذف بشكل طبيعي تماماً.

هوس الجنسي للأنسان موجود علي مدار الحياة و تطور عبر الزمن و أصبح أكثر غرابة بكل التخيلات والاشكال الممكنة لقدرة الانسان علي الابتكار و لا تعتبر مرضاً نفسياً بأي شكل مدام لم تؤثر علي حياة الانسان الطبيعية أو تضر الشريك أو تضر المحب للفيتيش ذاته وتكون ممارستها قائمة علي التفهم والتقبل بين الشريكين و من ثم إعتبراها مرضاً نفسياً يستلزم العلاج دون تحديد لتأثير الفيتيش ذاته هو محض وهم و خلل في الرؤية العلمية للفروق مابين الأنحرفات الجنسية و الأضطرابات النفسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق