مقالات عامة متنوّعة

مُتلازمة البواب: مُصادرة سلطة الأنسان علي جسده

الشخص الطبيعي السليم نفسيًا وعضويًا من المُفترض أن يرغب في ممارسة الجنس وأن يمتلك حياه جنسية نشطة تتوافق مع توجهه الجنسي وميوله الجنسية وتفي بإشباع رغباته الجنسية ولكن هذا لا يحدث في بعض المُجتمعات كنتيجة لسيادة ثقافة وقيم تحتقر الجنس وتتعامل معه كوصم وتحتقر الأنثي وتتعامل معها كأداة.

وهناك اسباب عديدة لنشأة وتفشي تلك الثقافة إجمالًا فبداية بمشاكل التواصل مع الآخر وانخفاض الثقة بالنفس، مرورًا بحالة استقذار النشاط الجنسي لربطه بالمعركة ومحاولات الإصراع والإنتهاك بشكل بدائي مما حوّل العلاقة الجنسية لنِزال ووسيلة للتأكيد علي الأستغلال يخرج منه أحد الطرفين منتصرًا والآخر مُنتهكًا وهو غير صحيح على الإطلاق.

ولذلك تجده يتسامح مع “التحرش” ويعتبره تفريغ كبت وحرمان بينما يقمع ويهاجم “العلاقة الجنسية الرضائية” بالرغم من أن الأول جريمة وانتهاك أما الثاني فهو نشاط إنساني طبيعي ويوضّح ذلك أنه يضع نفسه يتعاطف مع المتحرش لأنها يرى انه قد يكون في هذا الوضع فهو الأقرب إليه من حيث العجز وقلة الحيلة وانخفاض تقدير الذات علي عكس الشخص القادر علي الدخول في علاقات بشكل طبيعي.

وقد يُقرر شخص ما عدم ممارسة الجنس توافقًا مع قناعاته الشخصية أو لأسبابه الخاصة وبالرغم من أن هذا له أضرار علي المدي البعيد إلا أنه يصنف ضمن السلوكيات الآمنة وكل شخص يمتلك سُلطته علي جسده ولكن حينما يتحول قراره ليصبح في صيغة منع أو احتقار أو تضييق علي الآخرين في حرية ممارساتهم للجنس فهذا ليس بسبب قناعته الشخصية.

فلو كان مقتنعاً بأنه يفعل الصواب فالمفترض أن يشعر بالثقة في ما يؤمن به ويتبعه ولكن أن تمنع أو تؤذي وتضيّق علي الآخرين فهذا بسبب إدراكك لكون ممارسة الجنس ميزة أستطاع غيرك أن يمتلكها ويحصل عليها حينما يشاء وأنت محروم منها.. ويزداد كرهك لهم وحقدك عليهم بزيادة بؤسك وعجزك في أن تحصل علي تلك الميزة.

ويظهر ذلك في شخصية البواب، من يحق له إجتماعيًا تحديد ال

ربما ينبغي أن تُراجع نفسك خصوصًا إن كنت تري أن من حقك مصادرة حقوق وحريات الآخرين وإنتزاعها منهم لتتوافق مع قرارك أو للدقة مؤهلاتك كشخص يُعاني من حرمان صنعته بنفسك لنفسك بإهمال شخصيتك وعقلك وتدني احترامك للآخرين فتحصل علي ما تزرعه وهو أن تُحتقرْ.

وإن كنت تريد ان تتخطي ذلك فعليك أن تسعي إلي أن تمتلك حياه جنسية جيدة فإن لها تأثير إيجابي علي صحتك النفسية والجسدية، ولا تكره أو تحقد علي غيرك فالحقد يدفعه التمني العاجز، وما أسوء ان تكون عاجزاً وهادفًا لتعجيز الغير .. فضعف ثقتك يراه مَنْ حولك في كل مرة تُهاجم فيها سُلطة الآخرين علي أجسادهم وتُهين الذين يمتلكون حياه جنسية نشطة وطبيعية بتبريرات ساذجة ومضحكة.

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق