الصحة الجنسيةمقالات عامة متنوّعة

مُتلازمة تكيُّس المبايض

في بداية الموضوع يجب أن نوضح أن تكيُس المبايض يطلق عليه متلازمة وليس مرض وهذا خطأ شائع مُنتشر لوجود فروق جوهرية مابين المرض والمتلازمة توضح كالأتي:

المتلازمة : هي مجموعة من الأعراض المتنوعة وغير المترابطة في سياق واحد تهيئ لمرض أو تؤدي عند تجمعها لحدوث مرض ما و أغلب الوقت لا يوجد سبب واضح لحدوثها.

المرض : هو خلل في شكل أو وظيفة أو نظام عمل عضو ما أو جهاز بالكامل في جسد الأنسان يظهر فيه مجموعة من الأعراض المحددة كنتيجة للأصابة وقد يكون سبب المرض معروفاً أو غير معروف.

وبالتالي إنطلاقاً من هذه التعريفات يُعرفْ تكيُس المبايض بكونه متلازمة لأرتباطه بحدوث مجموعة من الأعراض المختلفة التي يمكن توضحيها في ثلاث نقاط أساسية ” سيتم شرحها بالتفصيل لاحقاً ” آلا وهي :

– عدم إنتظام الدورة الشهرية أو إنقطاعها لفترات طويلة.

– ظهور بعض الصفات الذكرية الشكلية الثانوية.

– ظهور تكيُسات محملة بسوائل داخل المبيض.

تلك هي الاعراض الرئيسية المكونة لمتلازمة تكيُس المبايض ويشخص المريض بهذه المتلازمة عند توافر عرضين علي الأقل من تلك الأعراض السابقة.

ماهي متلازمة تكيُس المبايض ؟ 

متلازمة تكيُس المبايض هو خلل هرموني يصيب حوالي 5% لـ 10% من النساء في سن الحمل ما بين سن ( 14 – 25 ) وأغلب الوقت تنتبه المريضة لهذه المتلازمة في العشرينات والثلاثينات بسبب شكوي عدم قدرتها علي الأنجاب والأشتباه في العقم بسبب تلك المتلازمة.

تحدث تلك المتلازمة بسبب وجود خلل في نسب توازن الهرمونات الجنسية في الأنثي (الأستروجين والبروجيستيرون) وإرتفاع نسب الهرمونات الذكرية (التيستيسيترون) مما يؤدي لحدوث الأعراض السابق ذكرها.

ما هو سبب متلازمة تكيُس المبايض ؟

لا يوجد سبب طبي محدد حتي الأن لحدوث تلك المتلازمة ولكن هناك بعض النظريات العلمية مرتبطة بزيادة الهرمونات الذكرية وإختلال نسب الهرمونات الأنثوية وأرتفاع نسب إنتاج الأنسولين نتيجة مقاومة الخلايا له في مشتبهي مرض السكري الذي يساعد في “زيادة الهرمونات الذكرية” والسمنة ووجود تاريخ وراثي عائلي للأصابة بالمتلازمة.

ماهي أعراض متلازمة تكيُس المبايض ؟ 

بسبب أن المتلازمة تظهر مع إرتفاع نسب الهرمونات الذكرية في الأناث يظهر عليها بعض الاعراض الثانوية الذكورية ومنها :

  • زيادة الشعر في الوجه والصدر و البطن و أصابع الأيد والأرجل.
  • إنكماش في حجم الثدي من بعد الأصابة.
  • تغير الصوت ليصبح أكثر ذكورة و غلظة.
  • ضعف في الشعر وتساقطه بشكل عام.
  • تكون بثرات وحبوب شبيهة بحب الشباب بشكل متكرر.
  • زيادة الوزن.
  • ألام متكررة في الحوض.

و أحياناً يصاحب المرض ظهور أعراض إكتئاب ونوبات هلع وقلق لا إرادي.

ماهي مضاعفات متلازمة تكيُس المبايض ؟

لا توجد دراسة مثبتة لمضاعفة قوية لمتلازمة تكيس المبايض ولكن الدراسات العلمية ربطت مابين تكيس المبايض وبعض المشاكل الصحية عموماً، حيث وجد أن هناك إتصال مابين الأصابة بالمتلازمة والأصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وإختناق النوم وكما ذكرنا سابقاً اكتئاب ونوبات هلع بالأضافة لأرتفاع معدلات الأصابة بسرطان الثدي.

كيف يتم تشخيص متلازمة تكيُس المبايض ؟

يتم تشخيص المتلازمة بدايةً من الأعراض المصاحبة للمريض والتاريخ المرضي وتاريخ العائلة المرضي بشكل اولي..

يتم عمل فحوصات هرمونات عامة لمحاولة حصر المشكلة في المتلازمة منها تحليل الغدة الدرقية وتحليل الهرمونات الجنسية بشكل عام ” أنثوية وذكرية” بالأضافة فحص نسبة السكر في الدم وأخيراً تحاليل الكوليسترول وتوزيع الدهون في الجسم.

يُعتبر الكشف بالموجات فوق الصوتية كفحص مؤكد لتشخيص متلازمة تكيس المبايض من خلال الكشف علي البطن أو الكشف المهبلي وتظهر بصورة جليّة التكيسات علي المبايض ويعتبر الأداة التشخصية المؤكِدة لتلك المتلازمة.

كيف يتم علاج متلازمة تكيُس المبايض ؟ 

لا يوجد علاج شفائي للمتلازمة ولكن فلسفة العلاج تعتمد علي تحجيم التأثير وعلاج الأعراض وتجنب المضاعفات وترتبط بحالة المريض وطبيعة جسده والمضاعفات الموجودة وبالتالي يجب علي المريض زيارة أخصائي طب “نساء وتوليد” لوضع خطة العلاج الملائمة له.

  • في حالة عدم رغبة المريض في الأنجاب يتم إستخدام مضادات الأنجاب الهرمونية “البروجيستيرون والاستروجين” لتنظيم نسب الهرمونات الأنثوية وتقليل تأثير الهرمونات الذكرية بشكل عام وتقليل أعراض ظهور البثور و تنظيم الدورة الشهرية.
  • أما مضادات هرمونات الذكورة تستخدم بشكل موسع في علاج المتلازمة لتقليل نشاط الهرمونات الذكرية والخد من أعراضها من زيادة شعر الجسد وخشونة الصوت إلخ ..
  • ويتم إستخدام الأنسولين للحد من أعراض السكري و تقليل نشاط الهرمونات الذكرية ايضاً
  • وأخيراً يستخدم العلاج الجراجي كحل للقضاء علي المتلازمة بصورة فعالة من خلال إستئصال التكيسات وإزالة المبيض في حالة الاصابة المضاعفة وتطورت الجراحة لتتحول لجراحة مناظير يتم من خلالها التقشير أو الكي أو التسخين للتخلص من التكيسات نهائياً.

متلازمة تكيس المبايض للأسف يمكن أن يتكرر الأصابة بها مرة أخري بعد علاجها وبالتالي تلعب الوقاية المعتمدة علي تنظيم نمط حياه صحي دوراً مهماً في تقليل تكرار الأصابة من خلال السيطرة علي نسب السكر في الدم والكوليستيرول والأهتمام بالغذاء الصحي وتقليل الوزن وممارسة الرياضة المنتظمة.

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياة صحية سعيدة 😀

 

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق