الامراض المنتقلة جنسيًاالصحة الجنسية

التريكوموناس (داء المشعرات)

داء المشعرات (Trichomoniasis) هو من أكثر أنواع العدوى الغير فيروسية شهرة والتي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، وأساسه طفيل مجهري احادي الخلية ويوجد تركزه المكاني بصورة أكبر في المهبل واخر في المجاري البولية، وينتشر في النساء بصورة أكبر من الرجال.

يرجع اكتشاف طفيل داء المشعرات الى عام 1836، ويسبب العديد من الاضرار على جسد المُصاب منها خروج افرازات كثيفة من مهبل المرأة ذات روائح كريهة مصاحبة لألم وعسر في التبول، وحسب احصائيات مركز تقييم ومنع الأمراض “CDC” فانه تظهر سنوياُ قرابة ال7 مليون حالة جديدة مٌصابة بهذا الطفيلي حول العالم الأمر الذي يجعله واحدة من اكثر الأمراض التناسلية شيوعاً على مستوى العالم.

أسبابه
بصفة عامة الجهاز التناسلي البشري هو الحضانة التي تحوي هذا المرض ولكن يعود انتقاله الى الاتصال الجنسي المتكرر الذي يحدث بين الرجل والمرأة او بين الذكور وبعضهم دون الاهتمام بالنظافة الشخصية على أمثل اوجهها.

أعراضه
عند النساء يكون فترة ظهور اعراضه بين 5-28 يوم وهي كالتالي:

– آلام أسفل البطن.
– افرازات مهبلية غزيرة ذات ألوان صفراء او خضراء ومن الوارد مصاحبتها بقع من الدم.
– الم اثناء الاتصال الجنسي.
– رائحة مهبلية كريهة.
– التهاب المجرى البولي.
– حرقة أو الم في المهبل.
– تورم في المهبل وعنق الرحم.

اما عن الذكور فمن النادر ظهور اعراض لديهم ولكن هناك بعض الحالات تظهر لديهم اعراض مثل الم في المجاري البولية مما يواجه في صعوبة في التبول او الم تحت الفرج او التهاب في البروستاتا او الإحساس بوخزات في القضيب.

المُضاعفات

  • تعرض النساء الحوامل لهذا الطفيل يزيد من خطورة احتمالية الولاد المبكرة والأكثر في انتقال الطفيل الى الجنين اثناء ولادته فضلاً عن انخفاض وزن هؤلاء الأطفال الرضع.
  • تزداد المضاعفات التي قد تؤدي الى الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة “HIV”.
  • التورم في عنق الرحم مع زيادة المضاعفات قد ينتج عنه سرطان عنق الرحم.
  • عند الذكور لا تظهر اعراض واضحة ومع زيادة المضاعفات من الوارد حدوث التهابات مُزمنة تخرج في النهاية النتيجة المؤسفة وهي سرطان البروستاتا.

التشخيص

  • يتم اخذ عينة من افرازات المهبل لدى النساء ومن خلال التكيف البيئي بالتناسب مع ظروف الحرارة المُحيطة سوف تظهر حركة الطفيل في العينة المأخوذة تحت المجهر.
  • عن طريق المزرعة والتي كانت تُعرف بـ”المعيار الذهبي” واُبتكرت من اجل تشخيص الأمراض المعدية ولكن حساسيتها ليست عالية بما فيها الكفاية.
  • في الرجال من الصعب عزل الطفيل ولكن توجد إمكانية لتشخيصه عن طريق البحث والفحص في الدم عن وجود اجسام مضادة.
  • الطريقة الأكثر فعالية وحساسية وهي اختبارات الحمض النووي ولكن لا يلجاً اليها العديد نظراً لقدر تكلفتها العالية وتتحدد آليتها في وجود عينة “أبتيمية” من البكتيريا.

العلاج
العلاج الأكثر فعالية وتأثيراً لمرضى “داء المشعرات” هو جرعة كبيرة من المضادات الحيوية ميجا دوز من “ميترونيدازول أو تينيدازول أو تينداماكس” وتُستعمل بحذر وحرص شديد أكثر مع الحوامل حسب ارشاد الطبيب، وعلى الرغم من فعالية العلاج الا انه يجب ان يتلقاه الشريكين معاً لأن داء المشعرات مرض يميل للتنقل بين الشريكين لذلك يُطلق عليه اسم “بينغ بونغ”.

الوقاية
على الرغم من عدم ظهور بحوث دقيقة حتى يومنا هذا تُفيد الوقاية الصحيحة والمضمونة بنسبة كبيرة من هذا الداء الا ان الاحتياط امر ضروري فالاهتمام بالنظافة الشخصية من كلا الطرفين من الوارد ان يُخفض احتمالية تعرض أحدهما الى ذلك المرض بالإضافة الى ارتداء الواقي الذكري للذكر.

المصادر : 123

إعداد وتحرير : ياسر الكومي

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق