تدوينات قصيرة

الاتجاه المعاكس: الرغبة الجنسية والزواج

الربط بين (الرغبة الانسانية في ممارسة الجنس) والزواج هي احد صور اللبس الفكري الشائع في تلك البُقعة من العالم فالرغبة الجنسية الطبيعية للإنسان سواء كان ذكر او انثي والتي تبدأ منذ تمام بلوغه الجسدي ووعيه ليست كافية علي الإطلاق لتأسيس عقد اجتماعي طويل المدي وملئ بالإلتزامات والآثار التبعية كالزواج وكذلك الأنجاب والذي هو اكثر منه تعقيداً.

فالرغبة في ممارسة الجنس اساساً مساوية في الأحقية بين الذكر والأنثي وهي ايضاً محدودة الاثر فلا ينتج عنها عقد ملئ بالإلتزامات الإجتماعية طويلة المدي كالزواج ولا ينتج عنه الإتيان بشخص آخر له حقوق كالإنجاب.. واللذان يستلزما أهلية معينة لحماية الطفل من سوء المُعاملة.

ولذلك من الطبيعي ان يفرّق الانسان بين رغبته في ممارسة الجنس ورغبته في الزواج وتأسيس اسرة بالرغم من ان كلاهما يستلزما شروط اساسية للحفاظ علي حقوق اطرافها وسلامة العلاقة ولكن في الحالة الثانية تكون الشروط اعقد بكثير، وبالتالي من البديهي عدم المساواه بين الرغبتين.

ونتيجة لتلك المساواه الحمقاء بين الرغبة الجنسية الطبيعية والزواج اصبحت الزيجات عباره عن وسيلة لممارسة الجنس مما إفرز اسر غير مؤهلة لتلك العلاقة الإجتماعية ولا هي ايضاً مؤهلة لتُنجب طفل وترعاه بشكل سوي نفسياً وبدنياً.

وهذا بجانب نظرة الإستهلاك للأنثي وكأنها سلعة والتي ارتبطت بجملة يرددها العاجزين عن اثارة اعجاب ورغبة شريكتهم بهم وهي ” المرأه تعيش دون جنس لكن الرجال تتعذب لعدم توفر حياه جنسيه ” ربما يكون الخطأ بكم .. قد تكونوا غير جذابين بما يكفي!

لابد ان نعترف بأن ذلك البناء الفكري المتراكم هو احد المشاكل التي يعاني منها الشرق الاوسط، فالتحرش وجرائم العار والاغتصاب والمشاكل الاسرية التي يتم حلها بالكدمات والتربية التي تميل للإذلال والعقاب والعنف.. هي نتاج هذا التأصيل الفكري للجنس.

سكسولوجي تدعم حق الانسان – اياً كان نوعه الاجتماعي او توجهه الجنسي – في ممارسة الجنس بإرادته وقتما يشاء ومثلما يشاء طالما كانت تلك الممارسة تتم بين طرفين مكتملي الاهلية واعيين لقرارهم.. سكسولوجي تحترم سُلطة الانسان علي جسده لأننا نحترم الانسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق