التربية الجنسيةمُترجم

هل الخُطب العصماء عن الجنس مُفيدة للمراهقين؟

الجنس فى مرحلة المراهقة.

حسنا معشر الآباء و الأمهات فلتحاولوا الإجابة عن هذا السؤال التربوي: عند الحديث عن الجنس .. ماهى المصادر التي يفضل أبناؤكم المراهقون استقاء المعلومات منها:
1- أصدقاؤهم
2- افلام البورن
3- أنتم

ربما يندهش البعض بأن الإجابة الصحيحة عن هذا السؤال هي رقم 3، على الأقل طبقا لاستطلاع رأي (أمريكي) شمل 2.000 مراهق و ذويهم.

يقول ( بيل ألبرت ) رئيس قسم المطبوعات والاتصالات لحملة مناهضة الحمل أثناء المراهقة: “رغم خوف الآباء والأمهات من وقوع أبناءهم ضحايا للمعلومات من أقرانهم ومن الثقافة الرائجة إلا أنهم قد يندهشون من أن أبناءهم المراهقين يرغبون فى الحصول على المعلومات عن الجنس والعلاقات و الحميمية منهم هم. و هذه هي الإجابة البسيطة التى أرادت الدراسة إلقاء الضوء عليها سواء صدقها البعض أم لا”. و يضيف أن “الدراسة توضح الدور الفعال الذي يلعبه الأهل فيما يخص قرارات أبنائهم الجنسية.”

وبالاضافة إلى ذلك فقد توصلت الدراسة إلى :

– قال 93% من المراهقين و 95% من الآباء أنه من المهم أن يحصل المراهقون على “رسالة قوية من المجتمع بخصوص الامتناع عن ممارسة الجنس”، عن طريق المدرسة والأطباء وكذلك الأفراد البالغين المؤثرين في حياتهم. وفي نفس الوقت عبر 6 من كل عشرة مراهقين عن اعتقادهم ف أهمية الحصول على معلومات عن منع الحمل وكذلك إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل.

– ثمانية من بين كل عشرة مراهقين أقروا بأنهم شعروا بضغوط عليهم لممارسة الجنس لكن ثمة فارقا واضحا هنا بين الحنسين،حيث أكدت المراهقات أن الضغوط التي تعرضوا إليها من قبل شركائهن (في العلاقة) في حين قال الذكور بأنهم تعرضوا بشكل مكثف لضغوط من قبل أصدقائهم.

– لا يملك المراهقون تصورا واضحا عن سلوك أقرانهم الجنسي. فأكثر من نصف المراهقين (54%) يبالغون في تقدير معدل ممارسة طلاب الثانوية للجنس. ويوضح ألبرت دلالة هذا الأمر بالقول بأن المراهقين يمارسون الجنس إذا اعتقدوا أن أصدقائهم يمارسون الجنس كذلك.

– مناقشة الامتناع عن ممارسة الجنس وفِي الوقت ذاته توفير المعلومات للمراهقين حول وسائل منع الحمل لا تعتبر “رسالة متضاربة”، وفقا لنحو 74٪ من المراهقين و 70٪ من البالغين (ممن شملتهم الدراسة).

رغم تراجع نسبة الحمل فى فترة المراهقة في الولايات المتحدة الأمريكية ، إلا أنها لاتزال تسجل أعلى نسب الحمل أثناء المراهقة بين الدول المتقدمة حيث تشير الدراسات إلى أن أربعة من بين كل عشرة مراهقات يحملن قبل سن العشرين. و يقول ألبرت أن هذه الأرقام تشير إلى أن مايخبر به الآباء أبناءهم عن الجنس يأتي متأخرا للغاية و يكون قليلا للغاية. لذلك متى يبدأ الأهل الحديث مع الأطفال عن الجنس؟ وماذا عليهم أن يخبروهم تحديدا؟

يقول د. جوناثان و د. كلين عضوا الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ولجنة امراض المراهقة ليس هناك عمر محدد للحديث عن الجنس ولكن فى الحقيقة ان النضوج الفسيولوجي للطفل يصاحبه أفكار و مشاعر جنسية.

و على عكس الاعتقاد الشائع لا يجب أن يتم الحديث مع المراهق عن الجنس دفعة واحدة. يقول كلين ” لا يجب أن يتخذ الحديث عن الجنس شكل خطبة عصماء و إنما لا بد إن يأخذ صورة مناقشات مستمرة. ولابد إن يستعين الأهل بمساعدة طبيب الأسرة في تحديد الوقت الملائم لمباشرة الحديث عن الجنس مع الطفل وكيف يتم ذلك بشكل فعال”.

يتعين على الأهل الحصول على مساعدة طبيب الأسرة في تحديد الوقت الملائم لمباشرة الحديث عن الجنس مع الطفل و كيف يتم ذلك بشكل فعال.

في الحقيقة لقد أصدرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مؤخرا مجموعة من الإرشادات الخاصة بالتثقيف الجنسي للأطفال و المراهقين. والتي تشير إلى أن أطباء الأطفال يمثلون همزة وصل ذهبية بين الأطفال وذويهم حيث يستطيع الأهل من خلال مساعدتهم تقديم المعلومات الصحيحة عن الحمل والأمراض المنقولة جنسيا.

عند الحديث مع المراهق عن الجنس ” يقترح كلاين النصائح الآتية لضمان مناقشة فعالة و هى:

– كن واضحا بخصوص الأخلاق و القيم الخاصة بأسرتك.

– اجعل ابنك المراهق واثقا في كونك على استعداد للإجابة على أي سؤال يسأله.

– حتى إن اختلفت معه في وجهات النظر كن متفتحا و مرنا.

– استخدم المصطلحات المناسبة وتجنب التعبيرات العامية عند الحديث عن الحقائق التشريحية، أو الاستمناء أو المسائل الجنسية الأخرى.

– استفد من المصادر العلمية المتاحة فى محيطك مثل المكتبة، وأشرطة الڤيديو والكتب والكتيبات ، ولا تنسي مراجعة المواد المتوفرة قبل تقديمها لطفلك.

المصدر

ترجمة : إيمان الخولي
تحرير ومراجعة : مينا زكري

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق