مقالات عامة متنوّعة

عُصبة العينين – حينما تُستمتع بانعدام الرؤية

تكون دائمًا تصوراتنا الخيالية مُذهلة مقارنةً بنظرتنا الواقعية، ويساعدنا في ذلك مثالية الخيال لعدم تقيّده بأسس المنطق او بالوقائع والمُعطيات المادية، فهو قائم علي وضع تصور كامل مُثير ومتوافق بشكل نموذجي مع رغباتنا النفسية وتفضيلاتنا الجنسية، فعيوننا هي وسيلة نقل الصورة المرئية من الواقع المُحيط بنا لعقولنا لنتمكن من أدراكه بمعطياته الظاهرية ولكنها أيضًا تقطع الطريق على شغف الترقّب وتتيح سهولة التوقع للمسات والمداعبات فتصبح مُتوقعة ثم مملة فلا تثيرك مثلما كانت سابقًا او مثلما تود أن تكون.

(فيتيش عُصبة العين – Blindfold Fetish)

الفيتيش في الأساس هو الشعور بإثارة شديدة تجاه شئ غير جنسي في حقيقته، فما المُثير في أن تضع عُصبة علي عينيك!

ولكن الأمر – بالفعل – مُثير بشكل لا تتخيله لبعض الأفراد لدرجة تتخطى الرؤية، فهو يُمثل سقوط تلك المُدخلات الحسية “اللمس،الرائحة، الطعم..إلخ” داخل فضاء مُمتد من الخيالات الحُرة بلا قدرة علي التوقّع وبدون الخوف من طول الأنتظار.

ففي داخل عقولهم تتحول المُلامسات التقليدية المُعتاد عليها إلى مُداعبات غير متوقّعة فاتحة الباب أمام التصورات الذهنية المثالية والرغبة الجنسية المتحررة من قيود الواقع، ويحدث ذلك الفيتيش بمجرد وضع عُصبة علي عيون الشريك لإفقاده القدرة علي المشاهدة.. مُفسحًا المجال لعقله كي يُخمّن الأحداث ويترقب شغفًا ما سيشعر به واقعيًا ويملئ الفراغات المرئية بتخيلات مثالية لا توجد بها أخطاء أو حتي مُبالغ فيها.

وقد كان بداية ظهورة ضمن نمط العلاقات القائمة علي لعب الأدوار..

يلعب أحد الأطراف دور المُوجِه (المسيطر) والآخر الموجَه (المستقبِل) وتبدأ العلاقة بإفقاد المُوجَه امكانية الرؤية بوضع عصبة علي عينيه ليُصبح تحت سيطرة شريكه نفسيًا وواقعيًا، وقد أنتقل ذلك الفيتيش أيضًا للعلاقات التي لاتتبع النمط السادومازوخي فهي وسيلة رائعة لزيادة الإثارة والتحفيز الجنسي للشخص الذي يستخدم خياله أكتر (في التخمين والتصوّر) ويُعتبر هدية له من شريكه.

ولكن.. لماذا يجب عليك ألا تُفوّت تجربتها مع شريكك؟

ممارسة الجنس بينما يرتدي أحد الشريكين (عُصبة) علي عينيه من أمتع الأشياء التي قد تزيد من حرارة اللقاء بينكما للأسباب التالية.

  • تزيد من حرارة اللقاء بينكما.
    فهي تجعل ملامسات شريكك أكثر إثارة لك وتصبح أكثر تركيزًا معه ومع ملامساته غير المتوقعة، كما أنها تعتبر من الممارسات البسيطة والممتعة إن كنت ترغب في الاستمتاع مع شريكك بطريقة kinky دون الخوض في الممارسات العنيفة او التعمق في العلاقات السادومازوخية.
  • تساعدك في الوصول لنشوة أكبر.
    ممارسة الجنس بعينين معصوبتين يُزيل الكثير من التوتر حول كيف يبدو مظهرك أمام شريكك ويجعلك تنطلق وتتفاعل معه بدون قلق، ويركز حواسك على التفاعل معه مما يؤدي إلى وصولك لنشوة أكبر و أقوى.
  • تزيد من حساسية الحواس الأخرى.
    فقدان الرؤية تجعل أي ملامسة غير متوقعة وبالتالي تزيد من اثارتك تجاه أي ملامسة عادية (كوضع يديه على فخذيك)، وكذلك تزيد من حساسيتك وتركيزك للأصوات (كصوت الإيماءات) والرائحة وكذلك التذوق مما يزيد العلاقة حرارة وتفاعل.
  • يزيد من الثقة بين الشريكين.
    ان تكن معصوب العينين مع شريكك فتعتبر تلك بمثابة رسالة له بالشعور بالثقة و الأمان، وحين يبدأ الشريك بملامساته لجسدك تزداد الثقة المتبادلة بينكما.
  • يجعل كل شيء مفاجيء.
    فقدانك القدرة على الرؤية يجعلك غير قادر على توقع أي ملامسة وبالتالي تصبح كل ملامسة مفاجئة ويمكن لشريكك أستغلال ذلك الوضع لإشعال إثارتك أكثر باستخدام (الثلج او الزيوت) والتحكم في جسدك بمفاجأتك بملامسات مختلفة ومثيرة في مناطق متنوعة في جسدك.

ويمكن أستخدام أي شئ لتغمية عين شريكك فبداية من (عُصبة العين) التي تُباع للأستخدام اثناء النوم حتي الأربطة العرضية والملابس بعد طيّها، ويمكنك ان تضيف لمسات لا يمكن تحديد موعدها بإستخدام “التلج أو الأنفاس الدافئة” للأماكن المتحسسة للحرارة والبرودة كالحلمات ومنطقة اسفل البطن والرقبة واسفل شعر الرأس والأذن إلخ.. من تضاريس الجسد التي تعلم بأنها لن يتوقعها/تتوقعها.

وجدير بالذكر أن التقبيل والملامسات التي تبدو عشوائية – في الغالب – تُزيد حيرة شريكك (افرازاتها/انتصابه) تبعًا لجنسه البيولوجي ولكن من المؤكد بأنها ستثيره بما يكفي ليصبح تأوهاته مع كل لمسة دافعة لأن تبدع اكتر في اللمسة اللاحقة لها، حينها سيُصبح الجنس مثاليًا في خيالاته وسيستطيع بكل سهولة إستدعاءه منها فتحفيزك لعقله الذي صمم جانب كبير من ديكور هذا المشهد اصبح الآن في ذاكرته ولن ينساه بسهولة إذ استطاع في نهاية تلك الجلسة ان يصل إلي اوج استمتاعه الجنسي بالاورجازم.

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀
إعداد وتحرير: محمد الجلالي & رنا حيدق

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق