الامراض المنتقلة جنسيًاالصحة الجنسية

الإيدز – حقائق مسكوت عنها

الإيدز .. ذلك المرض الذي تم المبالغة في تقديمه إعلاميًا ووصم حامليه إجتماعيًا وربطه بالأنشطة البشرية الطبيعية حتي جعل البشر يتعاملون معه وكأنه شائع كالإنفلونزا ومنتشر بين الناس حيث يظن فئات كبيرة من البشر انهم قد يصابون به بين ليلة وضحاها وتموت في الليلة التالية.. كل ذلك سنوضحه في تلك المقالة بتناول حقائق مسكوت عنها في المحتوي العربي.

– الممارسة الجنسية وإمكانية الإصابة بالإيدز

من المعلوم بوجود عدة وسائل ينتقل من خلالها فيروس العوز المناعي البشري والمعروف بإسم HIV، ومن ثم يؤدي هذا الفيروس للوصول للإيدز (مُتلازمة فقد المناعة المكتسبة – AIDS) حيث يعمل علي تدمير (الجهاز المناعي) دفاعات الجسد امام الأمراض المختلفة.
تتنوع تلك الوسائل، فقد يحدث ذلك من خلال نقل الدم او الإتصال الجنسي وهو لُب تدوينة اليوم او اثناء الحمل او حتي عند تغذية الطفل بلبن الثدي، وبشكل مبسط فإن فيروس الـHIV يتواجد في الدم والسائل المنوي (للذكور) والإفرازات الجنسية (للجنسين) ولبن الثدي (للإناث).
هناك معلومة خاطئة يتعامل معها الأفراد بشكل جماعي لاعقلاني وهي ربط اي ممارسة جنسية خارج إطار القناعات الدينية أو الثوابت المجتمعية بالإصابة بالإيدز وهذه خرافة ومعلومة غير حقيقية علي إطلاقها، فالإصابة بالإيدز تستلزم أن يكون أحد طرفي العلاقة حاملاً لفيروس HIV لكي ينتقل للآخر مسببًا له الإيدز كتطور لنشاط الفيروس في تدمير مناعة الجسم.
تُقر منظمة الصحة العالمية بوسائل وقائية عديدة لممارسة الجنس مع شخص مصاب بالإيدز كإستخدام (عازل للإفرازات) اي واقي ذكري او انثوي وسدادات الأسنان، ويبنغي كذلك استخدام مزلاقات كثيفة وواقي عند ممارسة الجنس الشرجي.
الإيدز مرض كغيره من الأمراض، وبالتالي لا ينبغي ان يتم التعامل معه كوصم او سُبة فهو لن يُنهي حياتك وقد استطعنا بالعلم ان نتمكن في السيطرة علي اعراضه والتعايش معه لفترات طويلة علي عكس السابق .. ودائماً سيستمر العلم في تحقيق إرادة الأنسان.
سكسولوجي توص بالكشف الدوري في حالة إن كنت نشط جنسياً.. فإكتشاف الفيروس في البدايات قد يُحد من انتشاره داخل جسمك وإلى أجسام الآخرين.

– تعدد العلاقات الجنسية واحتمالية الإصابة بالإيدز
يرتبط الإيدز في اذهان الناس بالعاملات بالجنس والأشخاص متعددي العلاقات الجنسية وبالرغم من صدقه نسبياً – احصائيًا – علي المجال الواسع إلا ان الإعتماد الكلي والربط الذهني بين علم الأحصاء وتعريف طبيعة الأشياء غلطة يقع فيها الكثير.

فالشخص النشط جنسيًا – متعدد العلاقات – بديهي ان يكون اقرب للإصابة بالإيدز من شخص آخر يمارس الجنس مع طرف واحد وذلك قياسًا علي ان السائر في الشارع مُعرض للحوادث اكتر بكثير من الجالس في بيته لأن احتمالات ممارسة الشخص النشط جنسياً مع طرف يحمل فيروس HIV اعلي من احتمال اصابة الآخر المرتبط بشخص واحد في علاقة مُغلقة.
ومع ذلك قد تجد شخص غير مُدرك لعواقب افعاله ويندفع برعونة وسلوك غير المسؤول حيث يُفضي به لممارسة الجنس مع اي شخص بدون ان يعلم بحالته الصحية – فيما يخص الأمراض بشكل خاص – وذلك يتسبب في حصوله علي جرعة مجانية من فيروس العوز المناعي البشري الذي يتطور فيما بعد للإيدز.
علي اي حال ممارستك الجنسية المتعددة لن تُصيبك بالإيدز إن كنت تلتزم بالمعايير والإحتياطات الصحية العامة بينما ممارستك مع شخص واحد قد تصيبك بالإيدز إن حصل شريكك علي ابرة او علاقة مع شخص آخر حامل للفيروس.
فالغاية مع المعرفة عن الجنس (التوعية الجنسية) هو تطوير حياتك الجنسية في اطار متماسك ومُنضبط من الوعي الصحي والعناية الشخصية بالسلامة الجسدية والنفسية، وبالتالي لايجب ان تُثنيك مخاوفك المُبالغ فيها من الأمراض عن ممارسة الجنس بل يجب ان تجعلك أكثر ثقافة ووعي لممارسته بشكل مُرضي وآمن.
– الممارسات الجنسية المثلية وعلاقتها بإنتقال الإيدز
احد الخزعبلات المُنتشرة حول الإيدز هو ربط ظهوره بالمثلية الجنسية وذلك غير صحيح علي الإطلاق، فالمثلية اقدم من فيروس العوز المناعي البشري بقرون حيث يرجع اصل الفيروس للشامبانزي وقد كان يُسمي SIV وخلص الباحثون إلي وجود رابط بينهما وان HIV هو تطوره داخل اجساد البشر.
كيفية انتقاله كانت لُغز لفترة طويلة وقد ظهرت نظرية ” الصيد ” لتصبح الأكثر قبولاً في تفسير الأمر حيث ان البشر ألتهموا الحيوانات لفترة طويلة علي مر تاريخهم البدائي مما ادي لإنتقال بعض الفيروسات نتيجة الطبخ السئ او الإستخدامات الأخري لجلود واجسام الحيوانات.
ويُذكر ايضاً ان الجنس الشرجي الشائع بين الذكور المثليين او الذكور والإناث كأحد الأنشطة الجنسية غير المعتادة والمفضلة لفئة كبيرة من الناس يعتبر احد اكثر الأسباب احتمالاً لإنتقال الإيدز مقارنةً بالجنس المهبلي بالرغم من ان اصابات الإيدز الناتجة عن الجنس المهبلي اكثر عدداً وبالتالي اصبح هناك توجه طبي عالمي بتوضيح الإحتياطات الطبية اللازمة لجنس شرجي آمن وممتع بدون اثار جانبية يرافق التوجه الأوسع بتوجيه التوعية الصحية للكافة.

وكقاعدة عامة يجب أن يكون أحد الطرفين مُصاب بالإيدز لينقله للآخر، فمن غير المنطقي أن تستيقظ صباحًا مصابًا بالإيدز بدون أن ينتقل إليك من خلال الوسائل المذكورة في الفقرة السابقة.
في النهاية ينبغي ان تعتني بسلامتك الجسدية والنفسية، وتلجأ للكشف الدوري في حالة إن كنت نشط جنسيًا ولا تُغامر بسلوك غير مسؤول قد يكلفك الإصابة بمرض يمكنك ان تتجنبه إن كنت اكثر اتزانًا .. ولا تنسي ان تستمتع بحياتك مثلما ترغب وكيفما ترغب.

– العلاقة بين ممارسة الجنس وقت البريود والإيدز
الجنس اثناء البريود هو احد مصادر الإصابة بالإيدز في اذهان العامة وهو بالطبع – كما اعتدنا – اعتقاد خاطئ تمامًا، فكما ذكرنا سابقًا ان الإيدز مُتلازمة تحدث كتطور للإصابة بفيروس HIV ويُعرف بالعوز المناعي البشري، وبالتالي لن يظهر فجأة في جسدك او ينتقل لك من جسد آخر لا يحمله بداخله.
الأنثي اثناء البريود يكون جسدها منفتحًا للإصابة بالعدوي نتيجة انسلاخ جلد وخلايات البويضة من داخل الرحم والنزيف المرتبط بالحالة، وبالتالي يكون من الخطر حدوث تواصل جنسي قد يحمل لجسدها بكتريا او جراثيم تؤذيها وهو الخطر الوحيد عليها بينما الخطر عليك هو اصابة القضيب بإلتهابات او فطريات تؤذي جلد القضيب بحبوب او تسبب في حالات – نادرة نسبياً – ألتهاب للإحليل.
ولذلك فالمعلومة المنتشرة عن ارتباط ممارسة الجنس اثناء البريود بالإصابة بالإيدز – خاطئة تمامًا – وبالتبعية يمكن القول بأن ممارسة الجنس اثناء البريود لها فوائد للإناث في حالة إن كن يرغبن – استعدادهم النفسي – في ذلك ولكن يجب ان يحدث ذلك بإستخدام واقي ذكري كإحتياط طبي اساسي لمنع اي مخاطر محتملة.
فوائد الجنس اثناء البريود بشكل مختصر مرتبطة بفوائد الأوجازم بصفة عامة ( اي يمكن ان تحصل عليها بالماستربيشن ) حيث ان له دور رئيسي في مقاومة الألم كمسكن ومهدئ وتحسين الحالة المزاجية بالإضافة إلي تخفيف حدّة التشنجات العضلية في منطقة اسفل الحوض.. وكما نوهنا سابقًا فللأنثي الإرادة الأكثر سلطوية في تنفيذ تلك الممارسة او رفضها.
سكسولوجي تحترم حق الأفراد في تقرير مصائرهم ولكنها توفر لهم المعرفة العلمية التي تمكّنهم من ادراك الحقائق كما هي فلا تسعي بشكل سلطوي إلى توجيه البشر لقناعة معينة نظرًا لأنها تنتمي للموضوعية العلمية، وهي اعظم ما يمكن ان تنتمي إليه.
– العلاقة بين ختان الذكور وانتقال وانتشار الإيدز
ختان الذكور يقلل من احتمالية الإصابة بالإيدز .. هل تصدق ذلك!
يبدو الأمر مراهنة علي فائدة وميزة افضل لكنه في الحقيقة مجرد وهم، فببساطة جدًا الأمراض المنتقلة جنسياً لن تصيبك ابداً طالما لم تمارس الجنس مع شخص مصاب بتلك الأمراض سواء كنت مختون او غير مختون او تتشارك معه الدماء. فلن يسألك الفيروس او الجرثومة عن نوع قضيبك بل سيخترقه ويصيبك.
ولكن ماذا عن الدراسات التي تتحدث عن تلك الفائدة؟
في الحقيقة جميعها دراسات تعتمد علي طرق اخري لإنتقال الفيروس ومرتبطة بعينة جغرافية معينة وهي جنوب افريقيا – حيث الجفاف الذي يدفع العشراء للإستحمام سوياً وتشارك المياه النادرة – والتي يمكن ان ينتقل من خلالها الفيروس / الجرثومة طالما انها ستنتقل من شخص مصاب بأحدهم إلي آخر غير مصاب. سواء عن طريق الدم او الأعضاء التناسلية.

وبالتالي يمكن القول بأن الإيدز او الزهري لن ينتقل إليك لمجرد انك مختون بل سينتقل إليك طالما انك تمارس الجنس مع شخص مصاب به وحينها لن تلوم قضيبك بل ستلوم نفسك لأنك مارست الجنس مع شخص مصاب بفيروس ( العوز المناعي البشري – HIV ).
تستخدم منظمة الصحة العالمية WHO الختان كجزء من برنامج وقائي لتجنب انتشار الإيدز في جنوب افريقيا نظراً لحالتها الخاصة ( الجفاف وانتشار الإيدز وعدم وجود وعي صحي ) وبما انه إجراء رخيص تدعمه العادات والتقاليد هناك مما يساعد في انتشاره وتشير إلي ذلك في تقاريرها مؤكدة بأن الختان الروتيني خاص بالأفراد الذين يقطنون تلك المنطقة وذلك هو احد اسس علم الأوبئة.. ستجد ذلك مُذيّلاً في تقريرها عن الختان والإيدز.
* لينك التقرير : http://goo.gl/4zchZD
تعلم العناية بنظافتك الشخصية وتجنب ممارسة الجنس بدون احتياطات وقائية ولن تحتاج ان تقطع جزء من قضيبك او قضيب ابنك.. وكالعادة نتمني لكم دوام الصحة والعافية.
في النهاية سكسولوجي تتمني لكم دوام الصحة والحياه السعيدة 😀
اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق