ممارسات جنسية

كل ما ترغب في معرفته عن الجنس الشرجي

(الجنس الشرجي Anal Sex) وهو ممارسة الجنس عن طريق الإيلاج الشرجي، ويعتبر أحد أشهر الممارسات الجنسية في العالم ودائمًا ما يتعرض للتشويه والمبالغات والمغالطات نظرًا لكونه ينتمي لفئة الكينكي سكس (الأنشطة الجنسية غير الإعتيادية).

أحد أغلب المُبالغات المرتبطة به هى ربطه بالأمراض المُنتقلة جنسيًا التي يكون سببًا لإنتقالها طبقًا لبعض الأدعاءات وبالرغم من عدم صحة هذا الإدعاء بإطلاقه فوجب علينا أولًا توضيح أن تلك الأمراض لا تأتي أو تنشأ بين طرفين ليسا مصابين بأحداها وإنما تنتقل من شخص مصاب بها -حامل للعدوي- إلي الآخر عن طريق الممارسة الجنسية مع العلم بأن نفس تلك الأمراض تنتقل ايضًا في الممارسة الجنسية الأعتيادية -الجنس المهبلي- بل زِد على ذلك (عدوي المسالك البولية) والتي ترتبط بالجنس المهبلي فقط.

والمُبالغة الأخرى تظهر في ربط “الجنس الشرجي” بأمراض الشرج بإعتباره السبب الأوحد لها وكأن ممارستك للجنس الشرجي ستجعلك مصابًا بالعديد من المشاكل الشرجية ولكن الحقيقة تقول عكس ذلك، فكل الأمراض الشرجية كالناسور والبواسير والتشققات الشرجية قد تحدث في الظروف المعتادة فالإمساك المُزمن أحد اسباب البواسير، والجلوس علي اسطح صلبة لفترات طويلة أحد أسباب الناسور بينما التشققات الشرجية هي أحد المشاكل الشائعة لجميع الأعمار (من الطفولة حتي الشيخوخة) وتظهر بقوة في الولادة الطبيعية.

والواقع يُقر بحقيقة أن “الجنس الشرجي” مؤلم ومؤذي إن لم تمتلك المعرفة الكافية لممارسته بشكل سليم.

في الواقع لا يمكن أنكار مخاطر “الجنس الشرجي” ولكن تلك المخاطر موجودة ايضًا في أي ممارسة او نشاط جنسي بداية بالجنس الفموي وحتي الإيلاج المهبلي، والطريقة الوحيدة لتجنب تلك المخاطر بشكل نهائي ومُطلق هو عدم ممارسة الجنس من الأساس أو يُمكنك إِتْباع الاحتياطات الطبية والوقائية المناسبة قبل الممارسة الجنسة والألتزام بمعايير الجنس الآمن .. والحل الثاني هو ما يهدف له البحث في علم الجنس.

وبعد أن أستعرضنا مخاطر (الجنس الشرجي) وأوضحنا حقيقته فأصبح ضروريًا الآن أستعراض الاحتياطات الطبية اللازمة لتجنب تلك المخاطر بشكل مثالي وستنقسم تلك الاحتياطات لثلاثة عناصر، هُم كالتالي:

أولاً: النظافة الشخصية

النظافة الشخصية أهم السلوكيات الأساسية لحماية الشخص من الأمراض والمحافظة علي سلامة الجسد بشكل عام وذلك قبل التفكير في سلوك أي ممارسة جنسية مع الآخر، ولكن النظافة الشخصية هذه المرة ستكون مُركزة لمناطق بعينها وذلك لطبيعة الممارسة حيث أن نظافة الشرج من الداخل تحتاج لمجهود وعناية أكبر .. وذلك سيحدث كالتالي:

  • التخلص من الفضلات وبقاياها العالقة بالداخل
    يجب التخلص من الفضلات وبقاياها العالقة بالداخل بإستخدام حقنة شرجية -متوفرة في جميع الصيدليات- وهذا أحد استخداماتها غير الطبية، فميكانيزم عملها يعتمد علي ملئها بالماء وتفريغها بالشرج ثم التخلص من بقايا الفضلات كما في عملية الإخراج، وتُكرر هذه العملية أكثر من مرة.
  • التخلص من الشعر حول الشرج
    يُنصح بإزالة الشعر تمامًا من هذه المنطقة باستخدام الوسيلة المفضلة لديك حيث ان كثافة الشعر توفر بيئة مناسبة للبكتيريا الضارة بالإضافة إلى الرائحة الكريهة والإعتناء بهذا الجزء من الجسد بمرطبات ولوشنات إلخ.

* في العلاقات المثلية بين الذكور تحديدًا يُفضل ازالة الشعر لتجنب تجمع البكتيريا والفطريات، وينصح طبيًا بالحفاظ علي الجسد بأقل كمية من الشعر في تلك المناطق لأنها مع الوقت تتحول لمركز رئيسي لتجمع البكتيريا والفطريات الضارة ومصدرًا لرائحة كريهة وتسبب احيانًا حكّة وألتهابات شرجية وناسور.

ثانياً : تهيئة الشرج لأستقبال القضيب.

الإختراق العنيف للشرج والممارسة الوحشية تتسبب -غالبًا- في تأذّي عضلات الشرج الداخلية والخارجية وتُسبب تشققات شرجية ونزيف دموي تستمر لفترة بشكل مؤلم وهذا كُله يمكن تجنّبه عن طريق التعامل مع عضلات الشرج بشكل مناسب خلال عملية تسمي بـ(التهيئة الجنسية للشرج) ويحدث مثلها عند التعامل مع المهبل لأول مرة اثناء عملية فض الغشاء حيث تكون جدران المهبل منقبضة والمجال امام القضيب أضيق مايكون مما يسبب آلام ونفور من الممارسة الجنسية إذا لم يتم تهيئة الأنثي حينها نفسيًا وعضويًا.. وهو ما سيحدث مثله في الجنس الشرجي.

  • التهيئة النفسية: يجب أن يُهيئ الشريك نفسيًا بمشاعر الثقة والأطمئنان والهدوء مع دفع رغبته الجنسية لمستوي أعلي بشكل تدريجي لإشعاره بالأسترخاء وذلك بالمُداعبات الحميمية كالتقبيل والمداعبات اليدوية والفموية للثدي مع الإهتمام بالجنس الفموي للوصول إلي حالة الأسترخاء والتخلص من التشنج العضلي والشد العصبي وهو العائق الأول امام تلك الممارسة.
  • التهيئة العضوية: يجب استخدام مرطبات ومزلاق بكمية كافية لتقليل حدّة وخشونة الإحتكاك بين القضيب وعضلات الشرج والقناة الداخلية لتسهيل أنزلاق القضيب للداخل بدون وجود صعوبة أو ممانعة حتي لا يُحدث إيلام للشريك وذلك يتم بشكل تدريجي بطئ لتكون الممارسة الجنسية مثالية.

ثالثاً : الجانب المرضي المُرتبط بالأمراض المنقولة جنسيًا.

الطريقة الوحيدة لتجنب الأمراض المنتقلة جنسيًا تمامًا هي ألا تمارس الجنس وهذا غير واقعي ولكن الواقعي والعلمي هو أن تلتزم بالأحتياطات الطبية لتجنب الإصابة بهذه الفئة من الأمراض وهذا لن يتم إلا بإستخدام الكاندوم (الواقي الذكري) بالإضافة للكشف الدوري والتأكد من عدم الإصابة بأيٍ منها فمثلًا الإيدز ينتقل بالدم بجانب أنتقاله بالإتصال الجنسي.

وتوجد مجموعة أخري من الأمراض كالجرب وقمل العانة وهي امراض تنتقل بشكل دائم بالرغم من أستخدام الواقي فهي ليست مرتبطة بالإتصال الجنسي فحسب بل أن مجرد حدوث تلامس جسدي مع الآخر الحامل للمرض أو مشاركته السرير قد يكون سبباً لإنتقال هذا المرض، والوقاية منه تكون بالنظافة الشخصية المستمرة وتجنب استخدام الأدوات الخاصة بالآخر .. وزيارة الطبيب عند الشعور بأعراض غير معتادة.

  • سنتناول الأمراض المُنتقلة جنسيًا بالتفصيل في القسم المُخصص لذلك.

وفيما يلي سنُجيب أكثر الأسئلة شيوعًا عن الجنس الشرجي..

  • لماذا يهوى بعض الأفراد الجنس الشرجي؟ وكيف يستمتعون به؟
    يوجد عدد كبير جدًا من النهايات العصبية الحساسة في القناة الشرجية ويبدو أن الألتصاق بين المجال الشرجي والمهبلي له تأثيره علي الجزء الداخلي من الجهاز التناسلي الأنثوي في زيادة الأستمتاع بالجنس الشرجي، وأيضًا تأثير عضلات الشرج اللاإرادية التي تميل للأنقباض بحكم ضيقها حيث تلعب دورًا قويًا في حدوث أحتكاك وتلامس وأستجابة أكبر للطرفين، مع العلم بأن الظروف الأجتماعية والدينية تلعب دور قوي في أنتشارها حيث انها ممارسة جنسية آمنة وممتعة في ظل تراث بدائي يُقدس الغشاء ولا يحترم الحريات الشخصية للأفراد وتتميز أيضًا بأن احتمالات الحمل بسببها صفرية.

 

  • ما هو الفرق بينه وبين الجنس المهبلي؟
    الفرق بين الجنس المهبلي الشرجي هو ان الإحتكاك في الجنس الشرجي أكبر منه في المهبلي لكن التفاعل والأستجابة الجنسية في الجنس المهبلي أكبر والوصول لأورجازم أسهل في الجنس المهبلي عن الجنس الشرجي والذي يحتاج تهيئة واثارة جنسية قبل واثناء الإيلاج.

 

  • هل يمكن الإستغناء عن الكاندوم والمرطبات؟
    يمكن الإستغناء عن الكاندوم في حالة كان الطرفين ليسا مصابين بأي امراض جنسية او امراض جلدية خطيرة ولكن لا يمكن الإستغناء عن المرطبات تجنباً لتشققات الشرج والتي لها مضاعفات سيئة وخطيرة علي الطرفين.

 

  • ما الوضع الأفضل للممارسة الأول؟
    افضل الأوضاع لممارسة الجنس الشرجي لأول مرة هو “الإمتطاء” -كما في الصورة- حيث تتمدد الأنثي علي بطنها وتضع مخدة تحت الجزء الأسفل من جسدها -أسفل البطن بالتحديد- وتُباعد بين اقدامها مسافة كافية لتسع جسد شريكها ليأتي من الخلف ويكون بين فخذيها.

  • كيف تتم التهيئة الجنسية للجنس الشرجي؟
    أعظم تهيئة هي المداعبات الفموية للمهبل والشرج والأخدود الفاصل بينهما مع استخدام الأصابع في محاولة توسيع الشرج بعد استخدام المرطبات والإستمرار في تلك المداعبة حتي التمكن من عبور اصبعين علي الأقل، ويجب ان يتم ذلك ببطئ وهدوء شديد وبدون تسرع أو تهوّر، ويجب ان يكون القضيب منتصب حتي يتم الإيلاج بشكل صحيح ولا تقلق إن حدث القذف سريعًا فدرجة الحرارة والضغط علي القضيب كافي لجعلك تقذف تصل للنشوة سريعًا.

    لا يوجد مشكلة اذا لم يحدث الإيلاج في نفس الجلسة ولكن أهم شئ أن تحدث التهيئة بشكل سليم.

 

  • ما هي اضرار القذف بداخل الشرج؟
    أحد الأخبار السارة هي أن القذف بداخل الشرج ليس له أضرار إطلاقًا وأغلب ما قد تكون سمعته عن تعفن السائل المنوي في الشرج والحكة اللي سببها السائل المنوي هي مجرد أكاذيب.

في النهاية يجب ان نتفق علي ان الجنس الشرجي كغيره من الأنشطة الجنسية يخضع لإتفاق الأطراف وبالتالي ليس هناك أجبار علي ممارسة لا يرغب أحد طرفيها فيها وإنما يُترك الأمر لرغبة واتفاق الشريكين وهما مَن يحددا طبيعة العلاقة الجنسية والنشاطات الجنسية التي تُسعدهما.

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق