مقالات عامة متنوّعة

هل يُمكن أن تكون حياتك الجنسية مثل البورن؟

أحد الأفكار التي تدور في أذهاننا هي (الاحترافية الجنسية) ليظهر تساؤل دائم وهو ”هل من الممكن الوصول بالممارسة الجنسية لدرجة الاحترافية والتوافق والتفهّم الذي نشاهده في البورن؟“

لتكون الإجابة الشائعة هي لا بالطبع.. هذا تمثيل ومن المستحيل الوصول لتلك الدرجة من الكمال والتنظيم والتوافق لكن في الواقع تلك الإجابة تحديداً تعد أحد الأدلة على العجز في التعامل بشكل دقيق مع صيغة السؤال وفهم مضمون فكرة الاحترافية.

في البداية خلينا نتفق بإن البورن تمثيل فعلاً ولكنه تمثيل استعراضي وليس كاذب، يعني الممارسة الجنسية والأورجازم بيحصلوا فعلاً لكنها بتتم علي مراحل وبمواصفات قياسية معينة علشان توصل للأداء العظيم والاحترافي فعليًا.
صُنّاع البورن –الشركات المُنتجة– فاهمة كويس إنها بتخاطب فئات متباينة والتي لها تفضيلات متعددة، ولذلك بتضع مواصفات لجذب الانتباه والتي تكون قائمة علي فكرة الجذب المثالي للجسد، المواصفات النادرة الوجود وتصنف كإكستريم قياسي، الأجساد المثالية والتي لها مواصفات قياسية معينة.
وبعيداً عن مناقشة (صناعة البورن) واستعراض فوائده الطبية والاجتماعية والجنسية إلا إن فكرة الاحترافية ذاتها يمكن إستخلاصها من البورن في 3 نقاط .. وهم (اللاحدود – الصراحة – الثقة).

– اللاحدود :

فكرة الانطلاق وعدم تقييد الذات بأي ضغوط أو هواجس هي أحد الطرق تحقيق المُتعة الجنسية وهذا يتضح حينما يكون الطرفين علي درجة عظيمة من التوافق النفسي والوضوح مع بعضهم البعض، وباستنتاج مباشر وبسيط سنُدرك ان القيود هي التي تُحجم العلاقة عن الانطلاق وتحبسها وتسرق منها تلقائيتها لتُفقدنا جزء ضخم من المتعة الجنسية ثم تدمرها بالتدريج لتصبح شئ ممل ورتيب بعد تكرارها لفترة بسيطة.
– الصراحة :
العلاقة العظيمة يبنغي ان تكون قائمة علي التفهم والوضوح بين الطرفين ولذلك يجب ألا يكون هناك أي حواجز نفسية أو ضغوط اجتماعية تُقيّدهم عن الوضوح وإعلان رغباتهم وميولهم لبعضهم البعض، فعلاقتهم نشأت نتيجة توافقهم الجنسي وبالتالي الوضوح هو ركن اساسي من اركان العلاقة الجنسية الصحية والسعيدة.
اما في حالة فقدان الصراحة فتحدث الفجوة بينهما وكلما زادت الفجوة بين الطرفين أصبحت سبب في فقدانهما للتواصل والتوافق وبالتالي تتحول العلاقة لأداء واجب أو مجرد استسلام لقاعدة الحقوق الشرعية بمفهومها الديني واللي هي أحد أحقر دوافع العلاقة الجنسية والتي يمكن تسميتها بـ” محاولة الإشباع الذاتي بالآخر” وهو تتوافق في غايتها مع التحرش والاغتصاب وغيرها من الانتهاكات الجنسية.

– الثقة :

هي الحالة الدافعة للتوافق الجنسي والتي يجب أن نعترف بها كحالة نفسية عظيمة بشكل خاص في الجنس لأنها تدفعنا لإخراج أفضل ما بنا دون أن نضطر للتفكير بحذر من رد فعل الآخر تجاه رغباتنا ومشاعرنا وميولنا، بينما قلة الثقة أحد الأسباب التي تجعل الطرفين أعداء، حذرين ومتربصين ببعضهم البعض اثناء ممارسة أعظم تعبير مادي عن الحُب والرغبة والسعادة وفي ذلك الوقت ينظرون للجنس كسد خانة ” علشان ميبصش برّه ” .
مما سبق ذكره نستنتج أن الوصول للاحترافية الجنسية ليس درباً من دروب الخيال المنشود وإنما هو حقيقة لها آليات وقواعد إذا طبقناها علي العلاقات الجنسية بصفة عامة فسنصل إلى تحقيق تلك الرغبة، وحينها ستكون الإجابة الأدق علي السؤال هي ( نعم .. يمكن ذلك .. اتبعني ).
نعم .. نستطيع أن نتخطى مفهوم الاحترافية النظرية ( المشاهدة ) للاحترافية الفعلية ( الممارسة ) ووقتها سنكتشف بإن للاحترافية الجنسية صورة واقعية عظيمة.

وكالعادة ؛ سكسولوجي تتمني لكم حياة سعيدة 😀
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق