الصحة الجنسيةمُترجم

هل يجدُر بالإناث التّبول قبل أم بعدَ ممارسة الجنس؟

تشير الثقافة الشعبية إلى أنه على الإناث التبوّل بشكل أساسي بعد ممارسة الجنس إن كنّ حريصاتٍ على تجنب الإصابة بعدوى المسالك البوليّة، في حين أنه من المنطقي القيام بالتبوّل قبل ممارسة الجنس وذلك لتجنب الشعور بعدم الارتياح وتشتت الذّهن. لكن، الطبيعة الأم تُنادي حينما تُنادي، وإذا كان باستطاعتنا التحكّم بالوقت والاستجابة لمتطلبات جسدنا، فحينَها ستصبحُ الرّحلات الطويلة بالسيارة والسفر بالطائرة تجارِبَ أقلّ إزعاجاً لنا وإجهاداً للمثانة.

في كلتا الحالتين، كل الثرثرة المتعلّقة بلزوم التّبول قبل أو بعد ممارسة الجنس تدورُ حولَ درء الإصابة بعدوى المسالك البولية (UTI)، وهوَ نتيجة دخول بكتيريا خارجيّة في الإحليل وصعودها إلى القناة البوليّة ثم إلى المثانة أو إلى الكليتين.

قد يُساعدُ الإيلاج في دفعِ القضيب للبكتيريا إلى الإحليل، وهنا يجدرُ بنا القلق، فبحسب دراسة تعود لعام 2017 من كلية الطبّ في سانت لويس، هنالك نوعٌ مُعيّن من البكتيريا المهبليّة (Gardnerella vaginalis) قد تسبّبُ التهاباتٍ متكررة في المجاري البوليّة، عن طريق إعادة تحريض الإشريكية القولونية الهاجعة في المهبل على التّكاثرِ من جديد.

إذَن، التّبول يغسلُ المسالك البولية ويُخرجُ معه بعض البكتيريا قبلَ وصولِها إلى المثانة وتكاثرها، وبذلك يُساعد بعض النّساء على تجنّب الإصابة بعدوى المسالك البولية. ولكن هل من الضروريّ القيام بالتبول بعد أو قبل ممارسة الجنس؟

وِفقاً للطّبيبة النّسائية في فيلاديلفيا سارة هورفاث، فإنّه على الأرجح من غير الضّروري طبياً أن نقوم بالتّبوّل قبل ممارسة الجنس مباشرة، وليسَ على النّساء القلق حيالَ القيامِ بالتّبول بعد الجنس إلّا إذا كُنّ عرضةً للإصابة بعدوى المسالك البولية.

تنصحُ الطبيبة أيضًا بعدة أمور يجدرُ بالمصابين بعدوى المسالك البولية بكثرة القيام بها للتمتع بصحة جنسية:

  • التّأكد من نظافة وصحة الشركاء وخُلُوّهِم من الأمراض المنقولة جنسياً.
  • غسل اليَدين باستمرار.
  • استعمال واقٍ ذكري مع كل الشركاء الجدد.
  • شُرب السوائل بكثرة للحفاظ على ترطيب الجسم، فالسوائل تُساعد على تنظيف المسالك البولية وإخراج البكتيريا.

وتُضيف أستاذة الولادة وأمراض النساء وعلوم الإنجاب في جامعة ييل “ماري جين مينكن” على كلام الدكتورة سارة، أنّها دائماً ما تُشجّع مرضاها بالقيام بالتّبول قبل وبعد ممارسة الجنس، إلى أنه لا وجودَ لحقائق علميّة عدة تدعّمُ هذه العادة، وتنصحُ كُلّ مرضاها بشُربِ السوائل بكثرة والتّبول باستمرار.

في حال الإصابة بعدوى المسالك البوليّة مراراً، تنصحُ الطبيبة “ماري جين” بالفحص عند موفر رعاية صحية وإضافة عصير التوت البريّ إلى الغذاء اليوميّ، وبإمكانك استبداله بحبوب خلاصة التوت البريّ المتوفرة في الصيدليات، حيثُ يمنعُ البكتيريا من الالتصاق بجدران المثانة.

قد نتساءل ما إذا علينا إفساد تلكَ اللّحظة الحميمية بعد الانتهاء من ممارسة الجنس والشّروع بالذهاب للتّبول حتى لو لم نشعر بحاجةٍ لذلك. ولكن، ليس هنالك داعٍ للعجلة، علينا الذّهاب للتّبول حينما نحتاجُ ذلك، فحَصرُ البولِ في المثانة يزيد من احتمالات الإصابة بعدوى المسالك البوليّة أو التهاب المثانة.

المصدر

وكالعادة؛ سكسولوجي تتمنى لكم حياه سعيدة 😀
ترجمة: ليليانا

اظهر المزيد
إغلاق
إغلاق