تدوينات قصيرةمقالات عامة متنوّعة

نظرية الحب في علم الأعصاب | مقدمة تمهيدية

أحتل (الحب) ركنًا أساسيًا وظاهرًا في التراث الأنساني، وقد عبر عنه البشر بكل اشكال وأنواع التعبير الممكنة سواء كانت مكتوبة أو مرئية أو مسموعة ووضعت له فرضيات عدة ووجهات نظر وأراء وتحليلات وحاول الكثير وضع له شكل أو إطار أو نظام يُمكن الأستناد عليه لتفسيره ورسم أبعاده في الحياة وتظل المشكلة الاساسية قائمة أن الحب لايمكن قياسه. ربما حاولت كثير من الأيدولوجيات وضع صورة مادية له ولكنها فشلت فشل ذريع وتحول (الحب) لكيان أعتباري له تأثير واقعي على البشر دون أي دلالة مقنعة علي طبيعة وجوده وماهية تأثيره علي البشر بشكل مطلق.

وكعادة العلم التجريبي بصفته وسيلة للتفكير والبحث ومحاولة الأستدلال علي الغيبيات البشرية، قرر الخوض مؤخرًا صراع مع العلوم الأنسانية الأخري في تفسير ماهية الحب بشكله المجرد وذلك إنطلاقًا من أدواته المادية في القياس ومنها اداة مهمة سيتم الأستناد عليها في تفسير تلك الحالة ألا وهي الرنين المغناطيسي الوظيفي (FMRI) وغيرها من القياسات المادية التي يمكن الأستدلال من خلالها على ما يحدث عند الأنجذاب أو التقارب بشكل حميمي سواء بصورة رومانسية بين شريكين أو حتي عواطف الأهتمام الأبوي والأمومي.

سكسولوجي ستبدأ حلقات تحت عنوان (نظرية الحب في علم الأعصاب) متحدثة بشكل تفصيلي عن رؤية هذا العلم التجريبي لتأثير ما يطلق عليه (الحب) علي الدماغ والنظريات الأقرب للواقع في تفسير حالتنا وقت الحب وإيجاد أسباب حقيقية بعيدًا عن السردية الأدبية والفلسفية لفكرة الوقوع في الحب، ونهدف بتلك السلسلة إلى محاولة أنتاج محتوي يُمكن أن يستند عليه بشكل حقيقي في تفسير ماذا يحدث عندما يُقال أنك تُحب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق