مقالات عامة متنوّعة

هل تريد أن تتزوج/ي فعلًا أم أنها الرغبة في تجربة الجنس؟

أغلب العلاقات الجنسية التقليدية (الزوجية) تنهار تدريجيًا بفقدان التفاهم النفسي والاتصال العاطفي مع الشريك، فبعد فترة من الأرتباط الرسمي غالبًا وتوهج العلاقة الجنسية بحُكم الرغبة في الجنس (تجربة الجنس) يبدأ الطرفين في الشعور بالملل والفتور من الجنس مع شريكهم وهذا يرجع لأن مُحركهم للأرتباط كان في الأساس تجربة العلاقة الجنسية أو اعتبار الزواج سُنة الفرد الطبيعية طالما تم بلوغه ولم يكن دافع الطرفين وجود توافق نفسي وفكري وعاطفي بينما.

ومن ذلك التباين يمكن أن نستنتج أن التطلعات البشرية في العموم والرغبات الجنسية بشكل خاص لها نوعين هما؛ الرغبة في تجربة النشاط الجنسي واقعيًا، والبحث عن الإرتباط الجنسي الإجتماعي المُستقر، وتتواجد كلا الرغبتين في الذكور والأناث علي السواء.

الرغبة الأولي : تجربة النشاط الجنسي

تبدأ تلك الرغبة في مرحلة البلوغ وبداية استنارة احاسيس الرغبة الجنسية لدى المُراهق وتكون في اوجها بتمام تلك المرحلة (مرحلة المراهقة) ولذلك ينبغي عدم اجبار اي شخص في هذا السن (18 سنة أو أقل) على الإتجاه لمسار الإرتباط الجنسي وذلك لأن سلوكه تلك الفترة يتصف بالتأقيت – أي انه مؤقت، وبعد زوال رغبته الأستكشافية الطبيعية تتحول العلاقة التي وجّه حياته لها لتضحيات وآلام ومعاناة في سبيل الاستمرار.

الرغبة الثانية : الإرتباط الجنسي الإجتماعي المُستقر

رغبة (الارتباط الجنسي) تصنف بإعتبارها الرغبة الأنضج والأنجح عند تحويل العلاقة الجنسية والتي تصنف في الأساس كنشاط جنسي إلي ارتباط جنسي أو زواج (كما تُعرف اجتماعيًا وقانونيًا)، ولذلك يجب أن تتواجد حالة التوافق النفسي والعاطفي والجسدي للتأكد من حقيقة واثر تلك العلاقة على طرفيها على المدى الطويل والمُستقر.

لا يمكن قياس تلك الحالة بناءًا على المعايير النظرية والتي تفشل دائمًا حينما تتحول لتجربة فعلية ولذلك فإننا يمكننا القول بأن الرغبة الأولي هي الرغبة البشرية الغريزية وتتشابه تلك الرغبة النوعية مع آلية التخصيب حيث يتواجد بالسائل المنوي ملايين (الحيوانات المنوية) احدهم فقط هو الصالح للإرتباط بالبويضة.. ويُمكن استخدام ذلك الإسقاط للإشارة إلى أنه ليست كل رغبة في الجنس مؤهلة لأن تصبح ارتباط جنسي فالبويضة تلفُظ العديد من المحاولات والحيوانات المنوية تتحرك كثيرًا وتفشل كثيرًا.

أغلب دول العالم ادركت طبيعة الرغبة الجنسية الأنسانية ولذلك تفهمت مبدأ حرية الإختيار وسُلطة الانسان على جسده واخرجت المعايير النظرية من حيّز التجربة لأنها فشلت حينما رأوا انهيار تلك الفرضية التي ظهرت في ملايين العلاقات الفاشلة لمجرد سيطرة الرغبة الجنسية على قرار الإرتباط، بينما في الشرق الأوسط مازالت الفرضية تُعامل كنظرية رغم عدد الأرقام القياسية اللي تضربها في الفشل يوميًا حولنا.

وعندما يتحول الجنس لأداة للعقاب بعد أن كان وسيلة لحل المشاكل ومُشاركة السعادة والأستمتاع بين الشريكين فاعلم انك ترجع للخلف، وتفشل في فهم اهمية الجنس في حياة الأنسان وتعجز عن احترام جسدك واحترام شريكك واسعاده كنتيجة لزوال الأحترام والتقدير والأهتمام.. وتُصبح غير قادرًا على استيعابه.

Privacy Preference Center

    Necessary

    Advertising

    Analytics

    Other

    إغلاق
    إغلاق

    أنت تستخدم إضافة Adblock

    برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock