مقالات عامة متنوّعة

هل شهوة المرأة أعلى فعلًا من شهوة الرجل؟

لنبدأ بأحد أكثر الكلاشيهات انتشارًا ألا وهو؛ شهوة الأنثى أكبر من شهوة الذكر ومن المستحيل السيطرة عليها إلا بالختان.

وهذا غير سليم علميًا لسبب بسيط، وهو أنه لا يوجد معيار منضبط لقياس الفرق بين الرغبات الجنسية تبعًا للنوع الاجتماعي، وعلى الرغم من ذلك فإن الرغبة الجنسية تخضع لنُظم معينة وهي التي توجّه وتسيطر علي مداها وهُما: مستوى الهرمونات والحالة النفسية والمزاجية للشخص.

– مستوى الهرمونات: التغيرات الهرمونية في جسد الإنسان هي التي تتحكم في رغباته الجنسية ولذلك تمر على الإنسان فترات من الفتور الجنسي، ويكون حينئذٍ مستوى هرمونات الرغبة الجنسية أقل ما يمكن والعكس يحدث ايضًا. وعند الإناث تحديدًا ترتبط بمواعيد، حيث تبلغ أقصاها قبل “البريود”.

– الحالة النفسية والمزاجية: حالتك النفسية والمزاجية لها القدرة على التحكم في رغباتك الجنسية، فقد تفقد رغباتك الجنسية بشكل مؤقت بسبب زيادة الضغوط والتوتر، وقد تصل إلى أقصاها بفضل الهدوء والاطمئنان.

هذان هما العاملان المُتحكمان في مدى الرغبة الجنسية للشخص أيا كان نوعه أو توجهه الجنسي، أما عن طبيعة الرغبة الجنسية فتلك يمكن ربطها بالنوع الاجتماعي تبعا لتفسيرات علم النفس التطوري.

الرغبة الجنسية عند الجنسين

الرغبة الجنسية للأنثى أكثر تعقيدًا ونُضجًا ومتوافقة بمثالية مع دورها في الطبيعة وهو توفير البيئة المناسبة للطفل، ولذلك رغبتها الجنسية تمر يمجموعة تفاعلات تُسمي بـ(السلامة والأمان)، بينما الجنس بالنسبه للذكر يعتبر ممارسة ليست لها تبعيات، يعني أنها لن ينتج عنها أي مسؤولية مرتبطة به ولن يتحمل آثارها.

وهذا يوافق الفرضية القائلة بأن سبب وجود الذكور هو أنهم أداة للتخصيب في أنواع من الحيوانات (الحشرات) ولذلك إناث بعض العناكب تتخلص من الذكور بعد التخصيب، بينما يكون سبب وجود الذكر في حيوانات أخرى هو توفير الأمان اللازم للمجتمعات، ولذلك كل الحيوانات التي لها نظام اجتماعي وأكثر ذكاء يكون للذكور دور مُستقبلي.

ويمكن القول أن جملة ”شهوة الأنثى أكبر من شهوة الذكر” هي كذبة رائجة بين الذكور الذين لا يمتلكون تجارب جنسية فعلية ولم يلمسوا حقيقة الأمر، وأيضا بين اولئك الذين يمتلكون شكوكًا حول قدراتهم الجنسية أو عاصروا الفشل في علاقات سابقة، بينما تنتشر بين الإناث اللاتي يشعرن بأن شريكهن لن يتمكن من إشباع رغباتهن الجنسية أو كانت علاقتهم السابقة مُخيبة للآمال.

ولذلك دائماً ما يحاول الذكور الإنقاص من تلك الرغبة كي يُخفوا فشلهم أو خوفهم من الظهور كضعيف جنسيًا في العلاقة الحقيقية، ويدعون لختان الأنثى مُبررين ذلك بالجزء الأول من الكلاشيه.

في النهاية دعنا نتفق على أن الرغبة الجنسية أساسها المخ، وكل الأعضاء الجنسية هي مجرد استجابة للمُحرك الأول للنشاط البشري، ولذلك فإن محاولتهم لإنقاص شهوة المرأة – خوفاً من المواجهة الجنسية معها – دائماً ما تفشل، والدليل على ذلك هو عدد (المنشطات الجنسية) التي تُستخدم حتى بعد أن مارسوا قمعهم للرغبة الجنسية الأنثوية.

سكسولوجي تتمني لكم حياة سعيدة 😀

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق