الصحة الجنسية العامة

كل ما ترغب في معرفته عن السائل المنوي

نُتابع دائمًا رد الفعل السلبي المُهين والقائم علي نظرة احتقارية للسائل المنوي والتي هي أنعكاس عن مفهومه السائد في الثقافة الشعبية كشيء قذر أو نجس، ولكن الحقيقة هي أن السائل المنوي الذكري أو الأفرازات المهبلية الأنثوية ليس قذرة أو نجسة علي الإطلاق.

ولذلك سنتناول في هذه المقالة الجزء الخاص بالذكر – أي (السائل المنوي – semen) – لنوضح مجموعة حقائق عنه وكيفية التعامل معه جنسيًا، وسنبدأ موضوعنا بتحديد العناصر التي سنتناولها.

في البداية سنتحدث عن كمية السائل المنوي الطبيعية، ثم نستعرض مكوناته، وبعد ذلك نتناول فوائده الصحية للذكر (فوائد القذف بانتظام إلخ..) وللأنثى (فوائد الابتلاع مهبلي أو فموي) و(فوائد الاستعمال الخارجي) وفي النهاية سنتوقف أمام كيفية تحسين مواصفاته ليصبح مقبولاً وصحيًا أكثر، ومدى اتصاله بالرغبات الجنسية.

  • كمية السائل المنوي في القذف.
    حجم السائل المنوي في القذف يختلف من شخص لآخر، ولكن المتوسط هو 3,4 ملم خلال قذفه واحدة، وربما يزيد إلى 4,99 ملم أو ينقص عن ذلك فيصبح 2,3 ملم، وإذا كانت هناك بين القذف الأول والتاني فترة طويلة فإن الحيوانات المنوية تزداد بينما يظل السائل المنوي كما هو.
  • ملاحظات علي السائل المنوي.
    قلة الحجم قد تؤدي إلى مشاكل في الخصوبة، وذلك بسبب قلة الحيوانات المنوية، بينما الزيادة تتسبب في مشكلة أخرى، حيث تسبح الحيوانات المنوية في كمية كبيرة من السائل وتفقد قدرتها نسبيًا على التخصيب، ولذلك ينصح بزيارة الطبيب المُختص إذا واجهتك احدى تلك المشكلات، وأيضًا إذا كان للسائل المنوي لون آخر غير الأبيض المائل قليلاً للرمادي، فذلك يشير إلى وجود مشكلة، ويُنصح زيارة الطبيب المُختص.
  • تكوين السائل المنوي
    السائل المنوي هو عبارة عن إفرازات الحويصلات المنوية والبروستاتا والغدد البصلية الإحليلية (غدة كوبر)، ويكون دور الحويصلات المنوية هو إفراز مادة لزجة وغنية بالفركتوز السائل، بينما يكون دور البروستاتا هو إفراز إنزيمات وحامض الستريك والدهون والفوسفاتيز الحمضي والذي يكسب السائل المنوي لونه الأبيض، أما الغدد البصيلية الإحليلية فهي المسؤولة عن إفراز السوائل المساعدة لحركة الحيوانات المنوية في المهبل وعنق الرحم، بالنسبة للخصيتين فتنتجان الحيوانات المنوية التي تمثل 2 – 5% من قوام السائل المنوي.

ويحتوي السائل المنوي أيضًا على أكثر من 50 مُركبًا مختلفًا بما في ذلك الهرمونات والأندورفين ومحفزات الناقلات العصبية ومُنشطات المناعة، وتشمل المواد الأخرى الموجودة في السائل المنوي ما يلي:

  • سكر الفركتوز
  • حمض الاسكوربيك
  • زنك
  • كولسترول
  • بروتين
  • الكالسيوم
  • الكلور
  • مستضدات فصيلة الدم
  • حمض الستريك
  • الحمض النووي DNA
  • المغنيسيوم
  • فيتامين B12
  • الفوسفور
  • صوديوم
  • بوتاسيوم
  • حمض اليوريك
  • حمض اللبنيك
  • نتروجين
  • فيتامين سيويحتوي السائل المنوي أيضًا من مجموعة متنوعة من البروتينات التي لها نشاط مضاد للميكروبات والبكتيريا وبعض الفيروسات والفطريات.

    فوائده الصحية
    – للذكر (القذف): في عام 2003 توصلت دراسة أسترالية إلى أن الذكور الذين يقذفون أكثر من 5 مرات أسبوعيًا هم أقل عُرضة للإصابة بـ(سرطان البروستاتا)؛ وذلك لأن القذف المنتظم هو وسيلة جيدة للتخلص من المواد المتراكمة المسببة للسرطان نتيجة تخزينها بالخصيتين والحويصلات المنوية، وبجانب ذلك فإن عملية القذف أو الأورجازم تخفف من التوتر والاكتئاب وتجعل معدل ضربات القلب وضغط الدم وكيمياء المخ في حالة جيدة.

    – للأنثي
    تستطيع الأنثى الحصول على فوائد السائل المنوي عن طريق (الإمتصاص المهبلي) أو البلع (الابتلاع الفموي) أو الاستخدام الخارجي (دهان للبشرة).

  • الأمتصاص المهبلي: هو الحصول علي المني واستخلاص فوائده بشكل أعتيادي (القذف المهبلي) والذي يكون غير مناسب عند ممارسة الجنس الآمن (منع أنتقال السائل المنوي).
  • الأمتصاص الفموي: هو الحصول علي المني عن طريق الجنس الفموي بعد ان يتم القذف بالفم وإبتلاعه وليس له اي مخاطر طالما كان الشخص سليماً جنسياً (ليس مريضًا بأحد الأمراض المنتقلة جنسيًا) وليس مصابًا بأي مشاكل في البروستاتا.
  • الأستخدام الخارجي: هو التعامل مع السائل المنوي كمُرطب جلدي للبشرة ولا يوجد له اي اضرار طالما الشخص ليس مصاباً بأحد امراض البروستاتا.مما سبق نستنتج أن (مخاطر / أضرار) السائل المنوي على الأنثى مرتبطة بصحة وسلامة الذكر جنسيًا (خلوّه من الأمراض/العدوي التي تنتقل جنسيًا) وهذا هو الشرط الأساسي للتعامل السليم مع السائل المنوي (بلع أو امتصاص أو استخدام خارجي).
  • اما عن الفوائد العامة فهي كالتالي؛-
    – خفض ضغط الدم.
    – خفض اعراض الإكتئاب والقلق والتوتر.
    – تقليل التجاعيد ومكافحة اعراض الشيخوخة.
    – علاج لحب الشباب وتنعيم البشرة نظراً لإحتواءه علي السبرامين.
    – تساعد في علاج الأرق والوصول لحالة الإسترخاء بفضل الميلاتونين.

كيفية تحسين حالة السائل المنوي؟

السائل المنوي يُمكن أن يكون مالحًا قليلاً ودافئًا وله رائحة شبيهة بالكلور، نفاذة، ولكنه يختلف من شخص إلى آخر تبعًا للأطعمة التي يتناولوها الشخص، فهي التي تحدد نسبة السكريات إلى البروتينات والأحماض بداخله، ولذلك فإنه ينصح بالآتي لتحسين طعم السائل المنوي ويصبح مقبولاً ومستساغًا.

  1. شرب الكثير من الماء
    يتكون السائل المنوي معظمه من الماء وإذا لم يكن لديك ما يكفي من ذلك فإن طعم السائل المنوي الخاص بك يكون مالحًا/لازعًا، ولذلك تأكد من شرب 8-10 أكواب ماء يومياً وهي تساعد في إزالة السموم من الجسم وتحسين سائلك المنوي وستجعل طعمه أفضل إن رغبت شريكتك في تجربة سائلك المنوي بينما تتذوق أنت افرازاتها المهبلية.
  2. تقليل الكافيين
    السائل المنوي يميل في الأصل إلي الطعم المالح قليلاً ولكن الإكثار في تناول الكافيين قد يجعله مالحًا أكثر ومرً ايضًا، وذلك ليس خيارًا جيدًا إن رغبت في تحسين طعم سائلك المنوي، ولذلك ينصح بتجنب تناول الكافيين لفترة كافية قبل الممارسة الجنسية – أي بين 5 – 7 ساعات تقريباً كي لا يصبح السائل المنوي مُنفرًا.
  3. تجنب التدخين والمخدرات والكحوليات
    يجعل التدخين السائل المنوي لازعًا بينما تُخفض الكحوليات نسبة السكر في السائل المنوي مما تجعله مالحًا اكثر من العادي بينما تلعب المخدرات دورًا سيئًا بجعل سائلك المنوي مرً أكثر وأكثر.
  4. تجنب اللحوم الحمراء والألبان
    تتسبب اللحوم الحمراء والألبان في جعل السائل المنوي مالحًا أكثر ولذلك فهي اسوء اختيار لتناولها قبل الممارسة الجنسية وينصح بتناول الأسماك حيث تحتوي علي أحماض دهنية أساسية تساعد في تحسين الطعم.
  5. تجنب بعض الأطعمة الأخري
    يجب تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي علي الكبريت كالقرنبيط والملفوف وغيرها.

الأطعمة التي تحسن طعم السائل المنوي

يوصي بتناول هذه الأطعمة لتحسين طعم السائل المنوي .. وهي:
– القرفة
– الشاي الأخضر
– الأناناس
– البقدونس
– الليمون
– النعناع
– الخوخ
– الكيوي
– العنب
– التوت
– المانجو

وتساعد هذه الأطعمة في تحسين طعم السائل المنوي وزيادة نسبة السكريات فيه، ليصبح حلوًا وليس مرًّا أو لاذعًا، مما يجعله مستساغًا لدى شريكتك.

أبتلاع السائل المنوي

أبتلاع السائل المنوي هو نشاط جنسي مُفضّل للبعض.

وتجدر الإشارة إلى أن ابتلاع السائل المنوي أو استخدامه جنسيًا بشكل عام مرتبط عند الذكر بساكشوال فانتازي (خيال جنسي) مبني على رغبة شريكته فيه وفي كل إفرازاته، بينما عند الأنثى فمرتبط بالرغبة في السيطرة على أفرازات شريكها الناتجة عن العلاقة الجنسية، والتي استطاعت هي أن توصله لتلك المرحلة (الأورجازم)، وعلى كل حال، فلا بد من الإشارة إلي أن أي ممارسة أو سلوك جنسي يُحركه شغف الطرفين واتفاقهم لتجربته.

الموضوع أولاً وأخيرًا يعود لتقريره طرفي العلاقة.. فهما من يختاران ما يودان تجربته سويًا.

وكالعادة : سكسولوجي تتمني لكم حياه سعيدة 😀

المصدر
1234
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق