تدوينات قصيرة

ردًا علي بوست "المسكنات تسبب انخفاض خصوبة الإناث"

المقالة بالعامية المصرية..
فيه بوست انتشر بسرعة جدًا وبكثافة كان بيتكلم عن العلاقة بين المُسكنات والخصوبة، وكيف يؤثر استخدام المسكن لآلام الطمث علي الخصوبة لدي الإناث.

صور البوست

الدراسة المذكورة في البوست تمت في شهر 6 من عام 2015 علي (39 انثى) وتم ملاحظة انخفاض الخصوبة، لكن بعدها بـ15 يوم تقريبًا ظهرت دراسة أقوي وأكثر تفصيلاً وعلي عيّنة أكبر (259 انثى) ولم يلاحظ أي تأثير سلبي علي التبويض أو الخصوبة بل بالعكس وجد أن فيه ادوية “الأسبرين مثلاً” له تأثير إيجابي.

ومؤخرًا وبالتحديد في ديسمبر 2016 ظهرت دراسة استطلاعية علي عينة أكبر (2573 انثى) ووجد ان هناك تأثير بسيط ومؤقت علي الخصوبة من استخدام دواء واحد وهو “نابروكسين” بجرعة كبيرة وبشكل منتظم (أثناء التعرض للألم بشكل عام).. لنستنتج الآتي:-

– المسكنات لا تسبب العقم.

لا يوجد دليل علي أن أستخدام مُسكن للألم سيؤدي للعقم أو انخفاض الخصوبة، فالإحتمالية الوحيدة الأقرب هو الإضافة بقرحة في المعدة من الأفراط في استخدام “البروفين” وهذه الإحتمالية أكبر بكتير جدًا من احتمالية التسبب في ضعف الخصوبة (العقم) حتي لو تم إستخدام المسكن في فترات البريود بإنتظام.

– دواء “نابروكسين” ممنوع استخدامه للحامل.

ضمن التحذيرات المذكورة في روشتة “دواء نابروكسين” هو عدم صلاحيته للحوامل، وأحيانًا ينصح الأناث بعدم إستخدامه إذا كانت ترغب في حدوث حمل وتستبدله بمسكن آخر.

– المرجعية الأيدلوجية لصاحب البوست جعلته يزيف المعلومة ويجتزأها.

كاتب هذا البوست متأثر جدًا بثقافة دينية واجتماعية تجعله يري آلام البريود هي آثار للنعمة وليست مشاق، وتلك الحجّة ماتزال تستخدم في كل جدال عن قواعد العمل وتحديدًا في مشاكل المساواه بين الذكر والانثي والقول بأنه من الخطأ أن تساوى الأنثي بالذكر -في الوظائف- لأن البريود بتمنعها من مزاولة العمل بنفس القدرة التي يمتلكها الذكر وأن السلوكيات الخاطئة للبشر “استخدام المسكنات لتخطي الآلام الطبيعية” هي السبب في الإخلال بالأختلاف بين الذكور والأناث وأن لتلك السلوكيات أضرار حيث تؤثر علي تطور البشرية وقد تدفعها للإنقراض وبلا بلا بلا.. إلخ.

وأخيرًا..
متصدقش حد بيعرض معلومة علمية بصبغة “أبوية” زي بناتنا / أولادنا / جينا الجديد / شباب الغد وهكذا لأنه بيأفور وبيطلع “محمد صبحي” في الآخر.. المعلومة العلمية لا تحتاج صيغة أبوية ولا لهجة سلطوية لتكتسب منها جديتها إثباتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق